إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٦٩ - ٢ شرح إعراب سورة البقرة
قُلْ إِنْ كََانَتْ لَكُمُ شرط. اَلدََّارُ اسم كانت. و اَلْآخِرَةُ من نعتها.
خََالِصَةً خبر كانت و إن شئت كان حالا و تكون عِنْدَ اَللََّهِ في موضع الخبر. و قرأ ابن أبي إسحاق. فَتَمَنَّوُا اَلْمَوْتَ كسر الواو لالتقاء الساكنين. قال أبو جعفر: و قد ذكرنا في قوله: اِشْتَرَوُا اَلضَّلاََلَةَ* [البقرة: ١٦].
وَ لَنْ يَتَمَنَّوْهُ نصب بلن فلذلك حذفت منه النون. أَبَداً ظرف زمان من طول العمر إلى الموت. بِمََا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إن جعلت «ما» بمعنى الذي فالتقدير قدّمته و إن جعلتها مصدرا لم تحتج إلى عائد و أَيْدِيهِمْ في موضع رفع حذفت الضمة من الياء لثقلها مع الكسرة، و أجاز سيبويه ضمّها و كسرها في الشعر و أنشد لابن قيس الرقيات:
[المنسرح] ٢٧-
لا بارك اللّه في الغوانيّ هل # يصبحن إلاّ لهنّ مطّلب [١]
فإن كانت في موضع نصب حرّكتها لأن النصب خفيف، و يجوز إسكانها في الشعر. وَ اَللََّهُ عَلِيمٌ بِالظََّالِمِينَ ابتداء و خبر.
وَ لَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ اَلنََّاسِ مفعولان، وَ مِنَ اَلَّذِينَ أَشْرَكُوا على حذف أي و أحرص ليعطف اسما على اسم و يجوز في العربية مِنَ اَلَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ بمعنى من الذين أشركوا قوم يودّ أحدهم إلا أنّ المعنى في الآية لا يحتمل هذا و إن كان جائزا في العربية أدغمت و الأصل في يودّ: يودد. أدغمت لئلا يجمع بين حرفين من جنس واحد متحرّكين و قلبت حركة الدال على الواو ليدلّ ذلك على أنه يفعل، و حكى الكسائي:
وددت بفتحها فيجوز على هذا «يودّ» بكسر الواو. قال أبو جعفر: و قد ذكرنا
[١] الشاهد لعبيد اللّه بن قيس الرقيات في ديوانه ص ٣، و الأزهيّة ص ٢٠٩، و الدرر ١/١٦٨، و شرح أبيات سيبويه ١/٥٦٩، و شرح شواهد المغني ص ٦٢، و شرح المفصّل ١٠/١٠١، و لسان العرب (غنا) ، و المقتضب ١/١٤٢، و بلا نسبة في الأشباه و النظائر ٢/٣٣٦، و رصف المباني ص ٢٧٠، و ما ينصرف و ما لا ينصرف ص ١١٥، و المحتسب ١/١١١، و المنصف ٢/٦٧، و مغني اللبيب ٢٤٣، و المقتضب ٣/٣٥٤، و همع الهوامع ١/٥٣.