إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٧٩ - ٥ شرح إعراب سورة المائدة
عَلىََ لِسََانِ دََاوُدَ وَ عِيسَى اِبْنِ مَرْيَمَ أي أمر بلعنهم فلعنّاهم و لم ينصرف داود ٧ لأنه اسم أعجميّ لا يحسن فيه الألف و اللام فإن حسنت في مثله ألف و لام انصرف نحو طاوس و راقود. ذََلِكَ في موضع رفع بالابتداء أي ذلك اللعن. بِمََا عَصَوْا ، و يجوز أن يكون على إضمار مبتدأ أي الأمر ذلك، و يجوز أن يكون في موضع نصب أي فعلنا ذلك بهم بعصيانهم و اعتدائهم.
كََانُوا لاََ يَتَنََاهَوْنَ مرفوع لأنه فعل مستقبل و هو في موضع نصب لأنه خبر كان. لَبِئْسَ لام توكيد. قال أبو إسحاق: المعنى لبئس شيئا فعلهم.
تَرىََ كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا هم اليهود كانوا يتولّون المشركين و ليسوا على دينهم. لَبِئْسَ مََا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اَللََّهُ عَلَيْهِمْ ، (أن) في موضع رفع على إضمار مبتدأ، و قيل: بدل مما في «لبئس ما» ، و يجوز أن يكون في موضع نصب بمعنى لأن سخط اللّه. وَ فِي اَلْعَذََابِ هُمْ خََالِدُونَ ابتداء و خبر.
فدلّ بهذا على أنّ من اتّخذ كافرا وليا فليس بمؤمن.
لَتَجِدَنَّ لام قسم و دخلت النون على قول الخليل و سيبويه فرقا بين الحال و المستقبل. أَشَدَّ اَلنََّاسِ عَدََاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا اَلْيَهُودَ مفعولان و عَدََاوَةً على البيان و كذا وَ لَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ قََالُوا إِنََّا نَصََارىََ و في هذا قولان: أحدهما أنهم لم يكونوا نصارى على الحقيقة و لا يجوز أن يمدح اللّه تعالى كافرا و إنما هم قوم كانوا يؤمنون بعيسى، و لا يقولون: إنه إله فسمّوا بالنصارى قبل أن يسلموا، و القول الآخر أن المعنى: الذين قالوا إنا نصارى. ذََلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ اسم أن و يقال في جمع قسيس مكسرا قساوسة أبدل من إحدى السينين واو، و يقال قسّ بمعناه و جمعه