إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٨٣ - ٣ شرح إعراب سورة آل عمران
و لو لا ذلك لكنت قد فرقت بين الصلة و الموصول. كِتََاباً مُؤَجَّلاً مصدر و دل بهذه الآية على أن كلّ إنسان مقتول أو غير مقتول قد بلغ أجله و أن الخلق لا بدّ أن يبلغوا آجالهم آجالا واحدة كتبها اللّه عليهم لأن معنى مؤجّلا إلى أجل.
وَ كَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قََاتَلَ [١]
قال الخليل و سيبويه [٢] : هي أيّ دخلت عليها كاف التشبيه فصار في الكلام معنى كم فالوقف على قوله و كأيّن و قرأ أبو جعفر و ابن كثير و كاإن و هو مخفّف من ذاك و هو كثير في كلام العرب. و قرأ الحسن و عكرمة و أبو رجاء ربيّون [٣] بضم الراء. قال أبو جعفر: و قد ذكر سيبويه مثل هذا و قد ذكرنا معنى الآية: و قرأ أبو السمّال العدوي فما وهنوا لما أصابهم [٤] بإسكان الهاء و هذا على لغة من قال: وهن. حكى أبو حاتم: وهن يهن مثل ورم يرم و يجوز مََا ضَعُفُوا بإسكان العين بحذف الضمة و الكسرة لثقلها و حكى الكسائي وَ مََا ضَعُفُوا بفتح العين و لا يجوز حذف الفتحة لخفتها.
و قرأ الحسن وَ مََا كََانَ قَوْلَهُمْ جعله اسم «كان» و من نصب جعله خبر كان و جعل اسمها أَنْ قََالُوا لأنه موجب.
و أجاز الفراء [٥] بَلِ اَللََّهُ مَوْلاََكُمْ بمعنى أطيعوا اللّه مولاكم.
سَنُلْقِي فعل مستقبل و حذفت الضمة من الياء لثقلها و قرأ أبو جعفر و الأعرج
[١] هذه قراءة نافع و أبي عمر و ابن كثير، أما قراءة الباقين فبالألف و فتح القاف و التاء. انظر تيسير الداني ٧٥.
[٢] انظر البحر المحيط ٣/٧٧.
[٣] هذه قراءة علي بن أبي طالب و ابن مسعود و ابن عباس أيضا، انظر مختصر ابن خالويه ٢٢، و المحتسب ١/١٧٣.
[٤] انظر البحر المحيط ٣/٧٨، و مختصر ابن خالويه ٢٢.
[٥] انظر معاني الفراء ١/٢٣٧.