إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٠٤ - ٢ شرح إعراب سورة البقرة
و كذا وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلاََ إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اِتَّقىََ يقال: بأيّ شيء اللام متعلقة؟فالجواب و فيه أجوبة يكون التقدير المغفرة لمن اتقى و هذا على تفسير ابن مسعود، و قال الأخفش:
التقدير ذلك لمن اتّقى، و قيل؛ التقدير السلامة لمن اتقى، و قيل، و اذكروا يدلّ على الذكر فالمعنى الذكر لمن اتّقى.
وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا قيل «من» هاهنا مخصوص، و قال الحسن: الكاذب، و قيل: الظالم و قيل: المنافق و قرأ ابن محيصن وَ يُشْهِدُ اَللََّهَ عَلىََ مََا فِي قَلْبِهِ [١] بفتح الياء و الهاء. وَ هُوَ أَلَدُّ اَلْخِصََامِ الفعل مثل منه لددت تلدّ و على قول أبي إسحاق [٢] : خصام جمع خصم و قال غيره: و هو مصدر خاصم.
وَ إِذََا تَوَلََّى سَعىََ فِي اَلْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهََا منصوب بلام كي. وَ يُهْلِكَ اَلْحَرْثَ وَ اَلنَّسْلَ عطف عليه، و في قراءة أبيّ. و ليهلك الحرث و قرأ الحسن و قتادة و يهلك [٣]
بالرفع و في رفعه أقوال: يكون معطوفا على يعجبك، و قال أبو حاتم: هو معطوف على سعى لأن معناه يسعى و يهلك، و قال أبو إسحاق: التقدير هو يهلك أي يقدر هذا، و روي عن ابن كثير أنه قرأ و يهلك الحرث و النسل [٤] بفتح الياء و ضم الكاف و الحرث و النسل مرفوعان بيهلك.
اِبْتِغََاءَ مَرْضََاتِ اَللََّهِ مفعول من أجله.
يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اُدْخُلُوا فِي اَلسِّلْمِ كَافَّةً في الكسائي: السّلم و السّلم واحد، و كذا هو عند أكثر البصريين إلاّ أن أبا عمرو فرّق بينهما و قرأ هاهنا (ادخلوا في السّلم) [٥]
[١] انظر البحر المحيط ٢/١٢٢، و هي قراءة أبي حيوة أيضا.
[٢] انظر إعراب القرآن و معانيه للزجاج ٢٣٩.
[٣] انظر البحر المحيط ٢/١٢٣.
[٤] انظر البحر المحيط ٢/١٢٣.
[٥] انظر التيسير ٦٨.