إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٦٧ - ٢ شرح إعراب سورة البقرة
إذا أضاف إلى حرف أو لم يضف. و قرأ ابن محيصن و آايدناه [١] ، و قرأ مجاهد و ابن كثير بِرُوحِ اَلْقُدُسِ . أَ فَكُلَّمََا ظرف. بِمََا لاََ تَهْوىََ أَنْفُسُكُمُ حذفت الهاء لطول الاسم أي تهواه. فَفَرِيقاً منصوب بكذبتم وَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ .
وَ قََالُوا قُلُوبُنََا غُلْفٌ ابتداء و خبر مشتقّ من قولهم أغلف أي على قلوبنا غطاء، و مثله وَ قََالُوا قُلُوبُنََا فِي أَكِنَّةٍ [فصلت: ٥]، و كذا وَ قََالَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لاََ تَسْمَعُوا لِهََذَا اَلْقُرْآنِ وَ اِلْغَوْا فِيهِ [فصلت: ٢٦]، وَ اِسْتَغْشَوْا ثِيََابَهُمْ [نوح: ٧]و جوز أن يكون غلف جمع غلاف و حذفت الضمة لثقلها فأما غلف فهو جمع غلاف لا غير أي قلوبنا أوعية للعلم و قيل: أي قلوبنا لا تجلى بشيء كالغلف.
وَ لَمََّا جََاءَهُمْ كِتََابٌ مِنْ عِنْدِ اَللََّهِ مُصَدِّقٌ نعت لكتاب، و يجوز في غير القرآن نصبه على الحال، و في قراءة عبد اللّه منصوب في «آل عمران» [٢] قال الأخفش سعيد: جواب لمّا محذوف لعلم السامع كما قال: فَإِذََا جََاءَ وَعْدُ اَلْآخِرَةِ لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ [الإسراء: ٧]أي فإذا جاء وعد الآخرة خلّيناكم و إياهم بذنوبكم و لم نحل بينكم و بينهم، و مثله وَ إِذََا قِيلَ لَهُمُ اِتَّقُوا مََا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَ مََا خَلْفَكُمْ [يس: ٤٥]أي و إذا قيل لهم هذا أعرضوا و دلّ عليه فإذا هم معرضون [٣] ، و قال الفراء [٤] : فَلَمََّا جََاءَهُمْ مََا عَرَفُوا كأن الفاء جواب للمّا الأولى و الثاني و لم تحتج الأولى إلى جواب.
قال سيبويه [٥] : و قال جلّ و عزّ:
بِئْسَمَا اِشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا كأنه قال: بئس الشيء اشتروا به أنفسهم ثم قال: «أن» على التفسير كأنه قيل له: ما هو؟كما يقول العرب: بئسما له. يريدون:
[١] انظر مختصر ابن خالويه ٨.
[٢] انظر معاني القرآن للفراء ١/٥١ (آية ٨١-آل عمران) .
[٣] يشير إلى الآية ٤٦ سورة يس: إِلاََّ كََانُوا عَنْهََا مُعْرِضِينَ .
[٤] انظر معاني الفراء ١/٥٩.
[٥] انظر الكتاب ٣/١٧٨.