إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٩٩ - ٢ شرح إعراب سورة البقرة
و يقال: بيوت بالكسر و هي لغة رديئة لأنه يخالف الباب و جازت على أن تبدل من الضمة كسرة لمجاورتها الياء. وَ لََكِنَّ اَلْبِرَّ مَنِ اِتَّقىََ قال أبو جعفر: قد ذكرناه [١]
و التقدير: من اتّقى ما نهي عنه.
وَ لاََ تَعْتَدُوا لا تقتلوا من لم تؤمروا بقتله و يدخل في الأمر بهذا النساء و الصبيان و قتل اثنين بواحد يقال: اعتدى إذا جاوز ما يجب. وَ اَلْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ اَلْقَتْلِ ابتداء و خبر.
وَ لاََ تُقََاتِلُوهُمْ عِنْدَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرََامِ نهي، و هو منسوخ و قرأ الكوفيون و لا تقتلوهم عند المسجد الحرام حتّى يقتلوكم فيه [٢] على قول العرب: قتلنا بني فلان إذا قتلوا بعضهم، و لا يجوز هذا حتى يعرف المعنى، و حكي عن محمد بن يزيد أنه قال: لا ينبغي أن تقرأ هذه القراءة لأنه يجب على من قرأها أن يكون المعنى لا تقتلوهم و لا تقاتلوهم حتى يقتلوا منكم.
فَإِنِ اِنْتَهَوْا فَلاََ عُدْوََانَ إِلاََّ عَلَى اَلظََّالِمِينَ قال الأخفش سعيد: المعنى فإن انتهى بعضهم فلا عدوان إلاّ على الظالمين منهم و قيل: فإن انتهوا للجماعة.
اَلشَّهْرُ اَلْحَرََامُ بِالشَّهْرِ اَلْحَرََامِ ابتداء و خبر، و التقدير قتال الشهر الحرام بقتال الشهر الحرام. وَ اَلْحُرُمََاتُ قِصََاصٌ و يجوز فتح الراء و إسكانها.
وَ لاََ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى اَلتَّهْلُكَةِ الأصل بأيديكم فاستثقلت الحركة في الياء فسكنت. قال الأخفش: الباء زائدة و أبو العباس يذهب إلى أنها متعلقة بالمصدر.
[١] ذكره في إعراب الآية (٢٤) .
[٢] انظر معاني الفراء ١/١١٦.