إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١١٧ - ٢ شرح إعراب سورة البقرة
و الذين يتوفّون منكم و يذرون أزواجا أزواجهم يتربّصن بأنفسهن أربعة أشهر و عشرا ثم حذف كما قال الشاعر: [الطويل] ٥٢-
و ما الدّهر إلاّ تارتان فمنهما # أموت و أخرى أبتغي العيش أكدح [١]
و فيها قول رابع يكون التقدير و أزواج الذين يتوفّون منكم و قد ذكرنا و عشرا.
وَ لاََ جُنََاحَ عَلَيْكُمْ فِيمََا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ اَلنِّسََاءِ خطبة و خطب واحد، و الخطبة ما كان لها أول و آخر، و كذا ما كان على فعلة نحو الأكلة و الضغطة. أَوْ أَكْنَنْتُمْ يقال:
أكننت الشيء إذا أخفيته في نفسك، و كننته: صنته و منه كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ [الصافات: ٤٩]هذه أفصح اللغات. وَ لََكِنْ لاََ تُوََاعِدُوهُنَّ سِرًّا أي على سرّ حذف الحرف لأنه مما يتعدّى إلى مفعولين أحدهما بحرف، و يجوز أن يكون في موضع الحال. إِلاََّ أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً استثناء ليس من الأول. وَ لاََ تَعْزِمُوا عُقْدَةَ اَلنِّكََاحِ حَتََّى يَبْلُغَ اَلْكِتََابُ أَجَلَهُ أي على عقدة النكاح ثم حذف «على» كما تقدّم [٢] و حكى سيبويه [٣] : ضرب فلان الظهر و البطن أي «على» ، قال سيبويه: و الحذف في هذه الأشياء لا يقاس. قال أبو جعفر: و يجوز أن يكون المعنى و لا تعقدوا عقدة النكاح لأن معنى تعقدوا و تعزموا واحد و يقال: تعزموا.
وَ مَتِّعُوهُنَّ عَلَى اَلْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَ عَلَى اَلْمُقْتِرِ قَدَرُهُ [٤] و يقرأ قدره [٥] و أجاز الفراء:
[١] الشاهد لتميم بن مقبل في ديوانه ٢٤، و حماسة البحتري ص ١٢٣، و الحيوان ٣/٤٨، و خزانة الأدب ٥/٥٥، و الدرر ٦/١٨، و شرح أبيات سيبويه ٢/١١٤، و شرح شواهد الإيضاح ص ٦٣٤، و الكتاب ٢/ ٣٦٥، و لسان العرب (كدح) ، و لعجير السلولي في سمط اللآلي ص ٢٠٥، و بلا نسبة في خزانة الأدب ١٠/١٧٥، و شرح عمدة الحافظ ص ٥٤٧، و لسان العرب (تور) ، و المحتسب ١/١١٢، و المقتضب ٢/ ١٣٨، و همع الهوامع ٢/١٢٠.
[٢] تقدّم ذكره في إعراب الآية ١٣٠.
[٣] انظر الكتاب ١/٢١١.
[٤] هذه قراءة ابن كثير و أبي بكر (بسكون الدال) . انظر البحر المحيط ٢/٢٤٢.
[٥] بفتح الدال، قراءة حمزة و الكسائي و ابن عامر و حفص و يزيد و روح، انظر البحر المحيط ٢/٢٤٢.