إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٩٠ - ٥ شرح إعراب سورة المائدة
و قال آخر: [الكامل] ١٢٨-
و انضح جوانب قبره بدمائها # فلقد يكون أخا دم و ذبائح [١]
يريد فلقد كان. قََالَ سُبْحََانَكَ مصدر أي تنزيها لك أن يكون معك إله سواك.
مََا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مََا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ هذا التمام و «بحق» من صلة لي و لا بدّ للباء من أن تكون متعلقة بشيء. تَعْلَمُ مََا فِي نَفْسِي وَ لاََ أَعْلَمُ مََا فِي نَفْسِكَ أي تعلم حقيقة ما عندي و لا أعلم حقيقة ما عندك على الازدواج. قال المازني: التقدير إن قيل كنت قلته.
أَنِ لا موضع لها من الإعراب و هي مفسّرة مثل وَ اِنْطَلَقَ اَلْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ اِمْشُوا [ص: ٦]، و يجوز أن تكون «أن» في موضع نصب أي ما ذكرت لهم إلاّ عبادة اللّه جلّ و عزّ، و يجوز أن تكون في موضع خفض أي: بأن اعبدوا، و ضمّ النون أجود لأنهم يستثقلون كسرة بعدها ضمة و الكسر جائز على أصل التقاء الساكنين [٢] . وَ كُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مََا دُمْتُ فِيهِمْ (ما) في موضع نصب أي وقت دوامي فيهم. فَلَمََّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ اَلرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ قيل هذا يدلّ على أن اللّه جل و عز توفاه قبل أن يرفعه.
إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبََادُكَ شرط و جوابه. وَ إِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ اَلْعَزِيزُ اَلْحَكِيمُ مثله و قد مضى تفسيره العزيز الذي لا يقهر الحكيم في فعله.
قََالَ اَللََّهُ هََذََا يَوْمُ يَنْفَعُ اَلصََّادِقِينَ صِدْقُهُمْ هذه القراءة البينة على الابتداء و الخبر، و فيها و جهان آخران: أحدهما هََذََا يَوْمُ يَنْفَعُ اَلصََّادِقِينَ صِدْقُهُمْ بالتنوين و يحذف فيه مثل
[١] الشاهد لزياد الأعجم في ديوانه ٥٤، و أمالي المرتضى ٢/٣٠١، و خزانة الأدب ١٠/٤، و الشعر و الشعراء ١/٤٣٨، و لسان العرب (كون) ، و للصلتان العبدي في أمالي المرتضى ٢/١٩٩، و بلا نسبة في تخليص الشواهد ٥١٢، و خزانة الأدب ١/٢١٧.
[٢] انظر البحر المحيط ٤/٦٤، و الكشاف ١/٦٩٤.