إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٨٨ - ٥ شرح إعراب سورة المائدة
إِذْ قََالَ اَللََّهُ يََا عِيسَى اِبْنَ مَرْيَمَ يكون على دعوة واحدة فيكون عِيسَى صلّى اللّه عليه في موضع نصب و يكون على دعوتين فيكون عِيسَى ٧ في موضع ضمّ و اِبْنَ مَرْيَمَ [١] نداء ثانيا، و إن شئت بدلا و إن شئت نعتا على الموضع و لا يجوز الرفع في الثاني إذا كان مضافا إلاّ عند الطوال فإنه أجاز الرفع، و قرأ ابن محيصن إذ آيدتك [٢] و كذا روي عن مجاهد، و كذا روى الحسين بن علي الجعفيّ عن أبي عمرو. و تُكَلِّمُ في موضع نصب على الحال. وَ كَهْلاً عطف عليه، و يجوز أن يكون معطوفا على الموضع. فِي اَلْمَهْدِ أي أيدتك صغيرا في المهد و كبيرا كهلا و حكى ثابت بن أبي ثابت: إن الكهل ابن أربعين إلى الخمسين، و قال غيره: ابن ثلاث و ثلاثين. وَ إِذْ تَخْلُقُ مِنَ اَلطِّينِ كَهَيْئَةِ اَلطَّيْرِ . معنى تخلق تقدّره تقديرا مستويا لا زيادة فيه و لا نقصان. فَتَنْفُخُ فِيهََا فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي [٣] أي فيقلب اللّه عزّ و جلّ الروح الذي يكون من النفخ لحما و دما و قد قرئ طَيْراً ! وَ تُبْرِئُ اَلْأَكْمَهَ وَ اَلْأَبْرَصَ بِإِذْنِي معنى بإذني بدعوتي فأبرئهما. قال الخليل ;: الأكمه الذي يولد أعمى و الذي يعمى بعد ما كان يبصر.
آمَنََّا وَ اِشْهَدْ بِأَنَّنََا مُسْلِمُونَ على الأصل و من العرب من يحذف إحدى النونين..
أي هل يفعل ذلك لمسألتنا و قد ذكرناه. قََالَ اِتَّقُوا اَللََّهَ و قرأ الكسائي هل تستطيع ربّك [٤] أي هل تستطيع أن تسأل ربك قال: اتّقوا اللّه أي اتّقوا معاصي اللّه و كثرة السؤال فإنكم لا تدرون ما يحلّ بكم عند اقتراح الآيات إذ كان اللّه جلّ و عزّ إنما يفعل الأصلح بعباده. إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ أي إن كنتم مؤمنين به و بما جئت به فقد جئتكم من الآيات بما فيه غناء.
[١] انظر البحر المحيط ٤/٥٤.
[٢] انظر البحر المحيط ٤/٥٥.
[٣] انظر تيسير الداني ٨٣، و البحر المحيط ٤/٥٥.
[٤] انظر تيسير الداني ٨٣.