إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٦٢ - ٥ شرح إعراب سورة المائدة
الكفار و إبغاضهم فكلّ فرقة مأمورة بعداوة صاحبتها و إبغاضها لأنهم كفار.
قرأ الحسن قَدْ جََاءَكُمْ رَسُولُنََا يُبَيِّنُ لَكُمْ .
أدغم النون في اللام لقربها منها و يُبَيِّنُ في موضع نصب على الحال وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ معطوف عليه.
يَهْدِي بِهِ اَللََّهُ بضم الهاء على الأصل، و من كسر أبدل من الضمة كسرة لئلا يجمع بين ضمة و كسرة. سُبُلَ اَلسَّلاََمِ [١] مفعول ثان، و الأصل إلى سبل السلام.
وَ قََالَتِ اَلْيَهُودُ وَ اَلنَّصََارىََ نَحْنُ أَبْنََاءُ اَللََّهِ وَ أَحِبََّاؤُهُ ابتداء و خبر فردّ اللّه تعالى هذا عليهم فقال: قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ فلم يكونوا يخلون من إحدى جهتين: إمّا أن يقولوا؛ هو يعذّبنا، فيقال لهم: فلستم إذا أبناءه و أحبّاءه، أو يقولوا: لا يعذّبنا فيكذّبوا ما في كتبهم و ما جاءت به رسلهم و يبيحوا المعاصي. بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ ابتداء و خبر.
يَغْفِرُ لِمَنْ يَشََاءُ وَ يُعَذِّبُ مَنْ يَشََاءُ و قد أعلم اللّه جلّ و عزّ من يغفر له أنّه من تاب و آمن و أعلم من يعذّبه، و هو من كفر و أصرّ فلما عرف معناه جاء مجملا و لم يقل عزّ و جلّ:
يغفر لمن يشاء منكم.
أَنْ تَقُولُوا في موضع نصب أي كراهة أن تقولوا، و يجوز مِنْ بَشِيرٍ وَ لاََ نَذِيرٍ على الموضع.
و روى عبيد بن عقيل عن شبل بن عبّاد عن عبد اللّه بن كثير أنه قرأ
[١] قرأ الحسن و ابن شهاب (سبل) ساكنة الباء، انظر البحر المحيط ٣/٤٦٤.