إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٠١ - ٤ شرح إعراب سورة النساء
أموالكم» مخاطبة للأوصياء أضيفت الأموال إليهم و إن كانت ليست لهم على السعة لأنها في أيديهم كما يقال: بسر النخلة و ماء البئر، و قيل: «و لا تؤتوا السفهاء أموالكم» حقيقة أي لا تعطوهم الأموال التي تملكونها و هذا بعيد لأن بعده وَ اُرْزُقُوهُمْ فِيهََا وَ اُكْسُوهُمْ وَ قُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً مصدر و نعته. قرأ إبراهيم النخعيّ و لا تؤتوا السفهاء أموالكم اللاتي جعل اللّه لكم على جمع التي، و قراءة العامة اَلَّتِي [١] على لفظ الجماعة. قال الفراء [٢] : الأكثر في كلام العرب النساء اللواتي و الأموال التي و كذلك غير الأموال. قرأ أهل الكوفة قِيََاماً و قرأ أهل المدينة قيما [٣] و قرأ عبد اللّه بن عمر قواما [٤] ، زعم الفراء و الكسائي أن قياما مصدر أي و لا تؤتوا السفهاء أموالكم التي تصلح بها أموركم فتقومون بها قياما، و قال الأخفش: المعنى قائمة بأموركم يذهب إلى أنه جمع و قيّما و قواما عند الكسائي و الفراء بمعنى قياما، و قال البصريون: قيم جمع قيمة أي جعلها اللّه قيمة للأشياء.
وَ اِبْتَلُوا اَلْيَتََامىََ حَتََّى إِذََا و قرأ أبو عبد الرّحمن السلمي رشدا [٥] و هو مصدر رشد، و رشد مصدر رشد و كذا الرّشاد. وَ لاََ تَأْكُلُوهََا إِسْرََافاً مفعول من أجله، و قد يكون مصدرا في موضع الحال. وَ بِدََاراً عطف عليه. أَنْ يَكْبَرُوا في موضع نصب ببدار، وَ مَنْ كََانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ شرط و جوابه، و كذا وَ مَنْ كََانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذََا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوََالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ يجازى بإذا في الشعر لأنها تحتاج إلى جواب، و لا يليها إلا الفعل مظهرا أو مضمرا و لم يجاز بها في غير الشعر عند الخليل و سيبويه لأن ما بعدها مخالف لما بعد حروف الشرط لأنه محصّل قال الخليل: تقول آتيك إذا احمرّ البسر و لا تقول: إن احمرّ البسر.
لِلرِّجََالِ نَصِيبٌ مِمََّا تَرَكَ اَلْوََالِدََانِ وَ اَلْأَقْرَبُونَ في موضع رفع بالابتداء أو بالصفة.
[١] انظر البحر المحيط ٣/١٧٧.
[٢] انظر معاني الفراء ١/٢٥٧.
[٣] انظر تيسير الداني ٧٨.
[٤] انظر مختصر ابن خالويه ٢٤، و البحر المحيط ٣/١٧٨.
[٥] و أيضا هي قراءة عيسى الثقفي و أبي السمال و ابن مسعود انظر مختصر ابن خالويه ٤٤، و البحر المحيط ٣/١٨٠.