إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٦٦ - ٢ شرح إعراب سورة البقرة
كما تقول: قتيل و قتلى و جريح و جرحى، و من قال: أُسََارىََ شبه بسكران و سكارى فكل واحد منهما مشبّه بصاحبه قال سيبويه [١] : و إنما قالوا: سكران و سكرى لأنها آفة تدخل على العقل. قال أبو حاتم: و لا يجوز أسارى. قال أبو إسحاق [٢] : كما يقال:
سكارى و فعالي هو الأصل و فعالي داخلة عليها، و حكي عن محمد بن يزيد أنه قال يقال: أسير و أسراء كظريف و ظرفاء، أُسََارىََ : في موضع نصب على الحال. وَ هُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرََاجُهُمْ و إن شئت أسكنت الهاء لثقل الضمة [٣] كما قال امرؤ القيس:
[المديد] ٢٦-
فهو لا ينمي رميّته # ماله؟لا عدّ من نفره [٤]
و إن شئت أسكنت الهاء لثقل الضمّة و كذلك إن جئت بالفاء و اللام، «و هو» في موضع رفع بالابتداء. و هو كناية عن الحديث، و الجملة التي بعده خبر، و إن شئت كان «هو» كناية عن الإخراج و إخراجهم بدل من هو، و زعم الفراء [٥] أنّ «هو» عماد و هذا عند البصريين خطأ لا معنى له لأن العماد لا يكون في أول الكلام. فَمََا جَزََاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذََلِكَ مِنْكُمْ إِلاََّ خِزْيٌ فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا ابتداء و خبر. و قرأ الحسن و يوم القيامة تردّون إلى أشدّ العذاب [٦] .
أُولََئِكَ اَلَّذِينَ ابتداء و خبر.
وَ لَقَدْ آتَيْنََا مُوسَى اَلْكِتََابَ مفعولان وَ قَفَّيْنََا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ قال هارون: لغة أهل الحجاز الرّسل بضمتين مضافا كان أو غير مضاف و لغة تميم التخفيف مضافا أو غير مضاف و أخذ أبو عمرو من اللغتين جميعا فكان يخفّف إذا أضاف إلى حرفين و يثقّل
[١] انظر الكتاب ٤/١٢٠.
[٢] انظر إعراب القرآن و معانيه للزجاج ١٣٦.
[٣] انظر تيسير ٦٤.
[٤] الشاهد لامرئ القيس في ديوانه ص ١٢٥، و لسان العرب (نفر) ، و (نمي) ، و تهذيب اللغة ١٥/٥١٨، و تاج العروس (نمي) ، و أساس البلاغة (نمي) ، و بلا نسبة في مقاييس اللغة ٥/٤٨٠.
[٥] انظر معاني الفراء ١/٥١، و البحر المحيط ١/٤٦٠.
[٦] انظر مختصر ابن خالويه ٨.