إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٥٠ - ٢ شرح إعراب سورة البقرة
بالباء. وَ تَكْتُمُوا عطف على تَشْتَرُوا و إن شئت كان جوابا للنهي في موضع نصب على إضمار أن عند البصريين [١] ، و التقدير لا يكن منكم أن تشتروا و تكتموا، و الكوفيون [٢] يقولون: هو منصوب على الصّرف، و شرحه أنه صرف عن الأداة التي عملت فيما قبله و لم يستأنف فيرفع فلم يبق إلاّ النّصب فشبّهت الواو و الفاء بكي فنصبت بها كما قال: [الكامل] ١٩-
لا تنه عن خلق و تأتي مثله # عار عليك إذا فعلت عظيم [٣]
وَ أَنْتُمْ مبتدأ. تَعْلَمُونَ فعل مستقبل في موضع الخبر و الجملة في موضع الحال.
وَ أَقِيمُوا أمر، و كذا وَ آتُوا وَ اِرْكَعُوا .
أَ تَأْمُرُونَ فعل مستقبل. وَ تَنْسَوْنَ عطف عليه. أَ فَلاََ تَعْقِلُونَ مثله.
وَ اِسْتَعِينُوا أمر. بِالصَّبْرِ خفض بالباء قال أبو جعفر: و قد ذكرنا فيه أقوالا في الكتاب الذي قبل هذا، و أصحّها أن يكون الصبر عن المعاصي و يكون وَ اَلصَّلاََةِ مثل قوله وَ جِبْرِيلَ وَ مِيكََالَ [البقرة: ٩٨]، يقال فلان صابر؛ أي عن المعاصي فإذا صبّر عن المعاصي فقد صبّر على الطاعة و قال جلّ و عزّ: إِنَّمََا يُوَفَّى اَلصََّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسََابٍ [الزمر: ١٠]و لا يقال لمن صبر على المصيبة: صابر إنّما يقال: صابر على كذا فإذا قلت: صابر مطلقا فهو على ما ذكرنا، وَ إِنَّهََا لَكَبِيرَةٌ اسم «إنّ» و خبرها، و يجوز في غير القرآن و إنه، و يجوز و إنهما.
[١] انظر إعراب القرآن و معانيه للزجاج ٩٠، و البحر المحيط ١/٣٣٥.
[٢] انظر معاني الفراء ١/٣٣.
[٣] الشاهد لأبي الأسود الدؤلي في ديوانه، ص ٤٤، و الأزهية ص ٢٣٤، و شرح التصريح ٢/٢٣٨، و شرح شذور الذهب ص ٣١٠، و همع الهوامع ٢/١٣، و للمتوكل الليثي في الأغاني ١٢/١٥٦، و حماسة البحتري ص ١١٧، و العقد الفريد ٢/٣١١، و المؤتلف و المختلف ص ١٧٩، و لأبي الأسود أو للمتوكل في اللسان (عظظ) ، و لأحدهما أو للأخطل في شرح شواهد الإيضاح ص ٢٥٢، و لأبي الأسود أو للأخطل أو للمتوكل الكناني في الدرر ٤/٨٦، و المقاصد النحوية ٤/٣٩٣، و للأخطل في الردّ على النحاة ص ١٢٧، و شرح المفصل ٢٤٤٧، و لحسان بن ثابت في شرح أبيات سيبويه ٢/١٨٨، و بلا نسبة في الأشباه و النظائر ٦/٢٩٤، و أمالي ابن الحاجب ٢/٨٦٤، و أوضح المسالك ٤/١٨١، و رصف المباني ٤٢٤.