إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٨١ - ٢ شرح إعراب سورة البقرة
و لكن أقول: أباره و أسامع، و يجوز أباريه و أساميع و أجاز أحمد بن يحيى: براه كما يقال: في التصغير بريه و جمع إسحاق أساحيق، و حكى الكوفيون: أساحقة و أساحق و كذا يعقوب و يعاقيب و يعاقبة و يعاقب فأما إسرائيل فلا نعلم أحدا يجيز حذف الهمزة من أوله و إنما يقال: أساريل و حكى الكوفيون: أسارلة و أسارل. و الباب في هذا كلّه أن يجمع مسلّما فيقال: إبراهيمون و إسحاقون و إسماعيلون و يعقوبون و المسلّم لا عمل فيه. إِلََهاً وََاحِداً نصب على الحال، و إن شئت على البدل لأنه يجوز أن تبدل النكرة من المعرفة و المعرفة من النكرة.
تِلْكَ مبتدأ، أُمَّةٌ خبره، قَدْ خَلَتْ نعت لأمة و إن شئت كان خبر المبتدأ و يكون أمة بدلا من تلك، لَهََا مََا كَسَبَتْ «ما» في موضع رفع بالابتداء، و بالصفة على قول الكوفيين، وَ لَكُمْ مََا كَسَبْتُمْ مثله.
وَ قََالُوا كُونُوا هُوداً جمع هائد، و يجوز أن يكون مصدرا بمعنى ذوى هود كما يقال: قوم عدل و رضى. تَهْتَدُوا جواب الأمر. قال أبو جعفر: و قد ذكرنا «قل بل ملّة إبراهيم» في الكتاب الذي قبل هذا. قال أبو إسحاق [١] : حَنِيفاً منصوب على الحال. قال علي بن سليمان هذا خطأ لا يجوز: جاءني غلام هند مسرعة و لكنه منصوب على أعني، و قال غيره: المعنى بل نتبع إبراهيم في هذه الحال.
وَ مََا أُنْزِلَ إِلَيْنََا في موضع خفض أي و الذي أنزل إلينا و اسم ما لم يسمّ فاعله مضمر في أنزل.
فَسَيَكْفِيكَهُمُ الكاف و الهاء و الميم في موضع نصب مفعولان، و يجوز في غير القرآن فسيكفيك إياهم، و كذا الفعل إذا تعدّى إلى المفعول الأول قوي فجاز أن يأتي في الثاني منفصلا.
[١] انظر إعراب القرآن و معانيه للزجاج ١٨١، و البحر المحيط ١/٥٧٧.