إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٣٦ - ٢ شرح إعراب سورة البقرة
وَ اِتَّقُوا يَوْماً مفعول. تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اَللََّهِ من نعته.
يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذََا تَدََايَنْتُمْ بِدَيْنٍ قد ذكرنا كلّ ما فيه في كتابنا الأول «المعاني» .
فَاكْتُبُوهُ وَ لْيَكْتُبْ أثبت اللام في الثاني و حذفها من الأول لأن الثاني غائب و الأول للمخاطبين فإن شئت حذفت اللام في المخاطب لكثرة استعمالهم ذلك و هو أجود، و إن شئت أثبتّها على الأصل، فأمّا الغائب فزعم محمد بن يزيد أنه لا بدّ من اللام في الفعل إذا أمرته، و أجاز سيبويه و الكوفيون حذفها و أنشدوا: [الوافر] ٦٥-
محمّد تفد نفسك كلّ نفس # إذا ما خفت من قوم تبالا [١]
وَ لْيُمْلِلِ اَلَّذِي عَلَيْهِ اَلْحَقُّ هذه لغة أهل الحجاز و بني أسد، و تميم يقولون:
أمليت و جاء القرآن باللغتين جميعا. قال جلّ و عزّ فَهِيَ تُمْلىََ عَلَيْهِ بُكْرَةً وَ أَصِيلاً [الفرقان: ٥]و الأصل أمللت أبدل من اللام ياء لأنه أخفّ. فَإِنْ لَمْ يَكُونََا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَ اِمْرَأَتََانِ رفع بالابتداء «و امرأتان» عطف عليه و الخبر محذوف أي فرجل و امرأتان يقومون مقامهما و إن شئت أضمرت المبتدأ أي فالذي يستشهد رجل و امرأتان و يجوز
[١] الشاهد لأبي طالب في شرح شذور الذهب ص ٢٧٥، و له أو للأعشى في خزانة الأدب ٩/١١، و للأعشى أو لحسّان أو لمجهول في الدرر ٥/٦١، و بلا نسبة في أسرار العربية ص ٣١٩، و الإنصاف ٢/٥٣٠، و الجنى الداني ص ١١٣، و رصف المباني ص ٢٥٦، و سرّ صناعة الإعراب ١/٣٩١، و شرح الأشموني ٣/٥٧٥، و شرح شواهد المغني ١/٥٩٧، و شرح المفصل ٧/٣٥، و الكتاب ٣/٦، و اللامات ص ٩٦، و مغني اللبيب ١/٢٢٤، و المقاصد النحوية ٤/٤١٨، و المقتضب ٢/١٣٢ و المقرّب ١/٢٧٢، و همع الهوامع ٢/٥٥.