إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٩٧ - ٢ شرح إعراب سورة البقرة
٣٦-
بادت و غيّر آيهنّ مع البلى # إلاّ رواكد جمرهنّ هباء
و مشجّج أمّا سواء قذاله # فبدا و غيّر ساره المعزاء
لأن معنى: بادت إلاّ رواكد بها رواكد فكأنه. قال: و بها مشجّج أو ثمّ مشجّج، و قرأ الحسن و قتادة و العاصمان و الأعرج وَ لِتُكْمِلُوا اَلْعِدَّةَ و اختار الكسائي وَ لِتُكْمِلُوا لقوله اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ [المائدة: ٣]. قال أبو جعفر: هما لغتان بمعنى واحد كما قال: فَمَهِّلِ اَلْكََافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً [الطارق: ١٧]و لا يجوز و لتكملوا بإسكان اللام و الفرق بين هذا و بين ما تقدم أن التقدير و لأن تكملوا العدة فلا يجوز حذف أن و الكسرة. وَ لِتُكَبِّرُوا عطف عليه.
فَإِنِّي قَرِيبٌ خبر إنّ. أُجِيبُ خبر بعد خبر. حكى سيبويه [١] : «هذا حلو حامض» . و يجوز أن يكون نعتا و مستأنفا. فَلْيَسْتَجِيبُوا لام أمر و كذا وَ لْيُؤْمِنُوا و جزمت لام الأمر لأنها تجعل الفعل مستقبلا لا غير فأشبهت إن التي للشرط، و قيل:
لأنها لا تقع إلاّ على الفعل.
أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ اَلصِّيََامِ اَلرَّفَثُ اسم ما لم يسمّ فاعله. قال أبو إسحاق [٢] :
«الرفث» كلمة جامعة لكلّ ما يريده الرجل من المرأة. هُنَّ لِبََاسٌ لَكُمْ ابتداء و خبر و شدّدت النون من هنّ لأنها بمنزلة الميم و الواو في المذكر. عَلِمَ اَللََّهُ أَنَّكُمْ فتحت أن بعلم. فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ قد ذكرناه و هو إباحة. وَ اِبْتَغُوا مََا كَتَبَ اَللََّهُ لَكُمْ عطف عليه و كذا وَ كُلُوا وَ اِشْرَبُوا فَلاََ تَقْرَبُوهََا جزم بالنهي و الكلام في «لا» كالكلام في لام الأمر.
قال الكسائي: فلا تقربوها قربانا.
[١] انظر الكتاب ٢/٧٩، قال: «كقولك: هذا حلو حامض» .
[٢] انظر إعراب القرآن و معانيه ٢٢٠.