إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٠٢ - ٤ شرح إعراب سورة النساء
مِمََّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً قال أبو إسحاق [١] : نَصِيباً مَفْرُوضاً نصب على الحال، و قال الأخفش و الفراء [٢] : هو مصدر كما تقول: فرضا و لو كان غير مصدر لكان مرفوعا على النعت لنصيب.
يبعد أن يكون هذا على الندب لأن الندب لا يكون إلاّ بدليل أو إجماع أو توقيف فأحسن ما قيل فيه أنّ اللّه جلّ و عزّ أمر إذا حضر أولو القربى ممن لا يرث أن يعطيه من يرث شكرا للّه جلّ و عزّ على تفضيله إياه.
وَ لْيَخْشَ جزم بالأمر فلذلك حذفت منه الألف. قال سيبويه: لئلا يشبه المجزوم المرفوع و المنصوب، و أجاز الكوفيون حذف اللام مع الجزم، و أجاز ذلك سيبويه في الشعر و أنشد الجميع: [الوافر] ٩٤-
محمد تفد نفسك كلّ نفس # إذا ما خفت من أمر تبالا [٣]
و زعم أبو العباس: أن هذا لا يجوز لأن الجازم لا يضمر.
اسم إن و الخبر إِنَّمََا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نََاراً و قرأ ابن عامر و عاصم في رواية ابن عباس وَ سَيَصْلَوْنَ [٤] على ما لم يسم فاعله، و قرأ أبو حيوة و سيصلّون [٥] على التكثير.
يُوصِيكُمُ اَللََّهُ فِي أَوْلاََدِكُمْ خبر فيه معنى الإلزام ثمّ بيّن الذي أوصاهم به فقال:
[١] انظر إعراب القرآن و معانيه للزجاج ٤٦٧، و البحر المحيط ٣/١٨٣.
[٢] انظر معاني الفراء ١/٢٥٧.
[٣] مرّ الشاهد رقم (٦٥) .
[٤] انظر تيسير الداني ٧٨.
[٥] انظر مختصر ابن خالويه ٢٤.