إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٩١ - ٥ شرح إعراب سورة المائدة
وَ اِتَّقُوا يَوْماً لاََ تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً* [البقرة: ١٢٣]. و الوجه الآخر هََذََا يَوْمُ يَنْفَعُ اَلصََّادِقِينَ صِدْقُهُمْ [١] بنصب يوم. حكى إبراهيم بن حميد عن محمد بن يزيد إنّ هذه القراءة لا تجوز لأنه نصب خبر الابتداء. قال أبو جعفر: و لا يجوز فيه البناء و قال إبراهيم بن السريّ [٢] هي جائزة بمعنى قال اللّه هذا لعيسى يوم ينفع الصادقين صدقهم أي قاله يوم القيامة، و قال غيره: التقدير قال اللّه جلّ و عزّ هذه الأشياء تقع يوم القيامة، و قال الكسائي و الفراء [٣] : بني «يوم» هاهنا على النصب لأنه مضاف إلى غير اسم كما تقول: مضى يومئذ و أنشد الكسائي: [الطويل] ١٢٩-
على حين عاتبت المشيب على الصّبا # و قلت ألمّا تصح و الشّيب وازع [٤]
و لا يجيز البصريون ما قالاه إذا أضفت الظرف إلى فعل مضارع فإن كان ماضيا كان جيدا كما مرّ في البيت. و إنّما جاز أن يضاف إلى الفعل ظروف الزمان لأن الفعل بمعنى المصدر. قال أبو إسحاق: حقيقة الحكاية أَبَداً ظرف زمان.
وَ هُوَ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ابتداء و خبر.
[١] انظر البحر المحيط ٤/٦٧، و تيسير الداني ٨٤، و هذه قراءة نافع.
[٢] انظر إعراب القرآن و معانيه للزجاج ٧١٧.
[٣] انظر معاني الفراء ١/٣٢٦.
[٤] الشاهد للنابغة في ديوانه ٣٢، و الكتاب ٢/٣٤٥، و الأضداد ١٥١، و جمهرة اللغة ١٣١٥، و خزانة الأدب ٢/٤٥٦، و الدرر ٣/١٤٤، و سرّ صناعة الإعراب ٢/٥٠٦، و شرح أبيات سيبويه ٢/٥٣، و شرح التصريح ٢/٤٢، و شرح شواهد المغني ٢/٨١٦، و لسان العرب (وزع) و (خشف) ، و المقاصد النحوية ٣/٤٠٦، و بلا نسبة في الأشباه و النظائر ٢/١١١، و شرح الأشموني ٢/٣١٥، و شرح ابن عقيل ٣٨٧، و شرح المفصّل ٣/١٦، و مغني اللبيب ٥٧١، و المقرب ١/٢٩٠، و المنصف ١/٥٨، و همع الهوامع ١/٢١٨.