إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٢٨ - ٢ شرح إعراب سورة البقرة
و روي عن ابن عباس و الحسن كَيْفَ نُنْشِزُهََا و المعنى واحد كما يقال:
رجع و رجعته إلا أنّ المعنى المعروف في اللغة أنشر اللّه الموتى فنشروا و قيل: ننشرها مثل نشرت الثوب كما قال الأعشى: [السريع] ٥٨-
حتّى يقول النّاس ممّا رأوا # يا عجبا للميّت النّاشر [١]
وَ إِذْ قََالَ إِبْرََاهِيمُ رَبِّ و يجوز في غير القرآن ربّي بإثبات الياء فمن حذف قال: النداء موضع حذف و من أثبت قال: هي اسم فإذا حذفت كان الاختيار أن أقف بغير إشمام فأقول: ربّ فيشبه هذا المفرد. أَرِنِي قد ذكرناه [٢] . كَيْفَ في موضع نصب أي بأي حال تحيي الموتى. وَ لََكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي أي سألتك ليطمئن قلبي ثُمَّ اِجْعَلْ عَلىََ كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً . قال أبو إسحاق: المعنى ثم اجعل على كلّ جبل من كلّ واحد جزءا، و قرأ أبو جعفر و عاصم (جزءا) على فعل يَأْتِينَكَ سَعْياً نصب على الحال.
فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ رفع بالابتداء. قال يعقوب الحضرمي [٣] : و قرأ بعضهم فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ [٤] على أنبتت مائة حبة و كذلك قرأ بعضهم وَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذََابُ جَهَنَّمَ [الملك: ٦]على وَ أَعْتَدْنََا لَهُمْ عَذََابَ اَلسَّعِيرِ [الملك: ٥] و أعتدنا للذين كفروا عذاب جهنم.
قَوْلٌ مَعْرُوفٌ ابتداء و الخبر محذوف أي قول معروف أمثل و أولى، و يجوز أن يكون قول معروف خبر ابتداء محذوف أي الذي أمرتم به قول معروف. وَ مَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهََا أَذىً و هذا مشكل يبيّنه الإعراب، بِالْمَغْفِرَةِ رفع بالابتداء، و الخبر:
[١] الشاهد في ديوان الأعشى ص ١٩١، و لسان العرب (نشر) ، و تهذيب اللغة ١١/٣٣٨، و مقاييس اللغة ٥/ ٤٣٠، و تاج العروس (نشر) ، بلا نسبة في جمهرة اللغة ص ٧٣٤، و المخصص ٩/٩٢.
[٢] مرّ في إعراب الآية (١٢٨) .
[٣] يعقوب بن إسحاق الحضرمي: أحد القراء العشرة، و إمام أهل البصرة، سمع الحروف من الكسائي (ت ٢٥٥ هـ) . ترجمته في غاية النهاية ٢/٣٨٦.
[٤] انظر مختصر ابن خالويه (١٦) ، و البحر المحيط ٢/٣١٧.