إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٢١ - ٤ شرح إعراب سورة النساء
اللفظ، و إن شئت كان رفعا و هو أجود على الموضع و إن شئت على الابتداء، و الذين:
غير معرب لأنه لو أعرب لأعرب وسط الاسم، و قيل: لأنه لا يقع إلاّ لغائب و فتحت النون لأنه جمع و قيل: لأن قبلها ياء، و قيل: لأنها بمنزلة شيء ضمّ إلى شيء. و فيها لغات فاللغة التي جاء بها القرآن «الذين» في موضع الرفع و الخفض و النصب، و بنو كنانة يقولون: الذون في موضع الرفع، و من العرب من يقول: اللاذون في موضع الرفع و الخفض، و منهم من يقول: اللذيّون. و في التثنية أربع لغات أيضا: يقال: اللذان بتخفيف النون، و اللذانّ بتشديدها يشدّد عوضا مما حذف، و قيل ليفرق بينها و بين ما يحذف في الإضافة، و يقال: اللّذيّان بتشديد الياء، و يقال: اللّذا بغير نون و أنشد سيبويه: [الكامل] ١٠١-
أبني كليب إنّ عمّيّ اللّذا # قتلا الملوك و فكّكا الأغلالا [١]
و في الواحد لغات يقال: جاءني الذي كلّمك، و جاءني اللذ كلمك بكسر الذال بغير ياء، و اللّذ بإسكان الذال كما قال:
١٠٢-
كاللّذ تزبّى زيبة فاصطيدا [٢]
و يقال: الذي بتشديد الياء و طيء تقول: جاءني ذو قال ذاك، بالواو، و رأيت ذو قال ذاك، و مررت بذو قال ذاك، بمعنى الذي. سَنُدْخِلُهُمْ جَنََّاتٍ مفعولان، و مذهب سيبويه [٣] أنّ التقدير: في جنّات فحذفت «في» . تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا اَلْأَنْهََارُ نعت لجنات. خََالِدِينَ نعت أيضا لأنه قد عاد الذكر، و إن شئت كان نصبا على الحال.
أَبَداً ظرف زمان.
إِنَّ اَللََّهَ يَأْمُرُكُمْ فعل مستقبل و إسكان الراء لحن. أَنْ تُؤَدُّوا في موضع نصب.
و الأصل بأن تؤدّوا، و المصدر تأدية. و الاسم الأداء و قد ذكرنا نِعِمََّا في «سورة البقرة» [٤] .
[١] الشاهد للأخطل في ديوانه ص ٣٨٧، و الأزهيّة ٢٩٦، و الاشتقاق ٣٣٨، و خزانة الأدب ٣/١٨٥، و الدرر ١/١٤٥، و سرّ صناعة الإعراب ٢/٥٣٦، و شرح التصريح ١/١٣٢، و شرح المفصّل ٣/١٥٤، و المقتضب ٤/١٤٦، و تاج العروس (لذي) ، و بلا نسبة في الأشباه و النظائر ٢/٣٦٢، و أوضح المسالك ١/١٤٠، و خزانة الأدب ٨/٢١٠، و رصف المباني ٣٤١، و ما ينصرف و ما لا ينصرف ٨٤، و المحتسب ١/١٨٥، و المنصف ١/٦٧.
[٢] الشاهد بلا نسبة في الكامل ١٨، و الخزانة ٢/٤٩٨، و صدره:
«فأنت و الأمر الذي قد كيدا»
[٣] انظر الكتاب ١/٤٨٠.
[٤] انظر إعراب الآية ٢٧١-البقرة.