إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٨٣ - ٥ شرح إعراب سورة المائدة
أَوْ عَدْلُ ذََلِكَ قد ذكرناه. صِيََاماً على البيان. لِيَذُوقَ بلام كي. وَ مَنْ عََادَ في موضع جزم بالشرط إلا أنه فعل ماض مبني على الفتح. فَيَنْتَقِمُ اَللََّهُ مِنْهُ فعل مستقبل و فيه جواب الشرط.
أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ اَلْبَحْرِ اسم ما لم يسم فاعله. وَ طَعََامُهُ عطف عليه. و قد ذكرنا معناه و من أحسن ما قيل فيه أن اللّه تعالى أحلّ صيد البحر و أكله، و قد قيل: طعامه الماء لأنه يتطعّم، و قرأ ابن عباس و طعمه [١] بضم الطاء و إسكان العين. مَتََاعاً منصوب على أنه مصدر لأن معنى أحلّ لكم هذا متّعتم به متاعا، و نظيره كِتََابَ اَللََّهِ عَلَيْكُمْ [النساء: ٢٤]. ما دمتم حرما، و يقال: «دمتم» [٢] و الضمّ أفصح.
جَعَلَ اَللََّهُ اَلْكَعْبَةَ مفعول أول، و قيل لها كعبة لتربيع أعلاها. اَلْبَيْتَ اَلْحَرََامَ بدل. قيما مفعول ثان و قرأ ابن عامر و عاصم الجحدري قِيََاماً لِلنََّاسِ [٣] و هما من ذوات الواو فقلبت الواو ياء لكسرة ما قبلها، و قد قيل: قوام. وَ اَلشَّهْرَ اَلْحَرََامَ وَ اَلْهَدْيَ وَ اَلْقَلاََئِدَ عطف. لِتَعْلَمُوا في موضع رفع أي الأمر ذلك و يجوز أن يكون في موضع نصب أي فعل اللّه ذلك. أَنَّ لام كي. أَنَّ اَللََّهَ في موضع نصب.
أَشْيََاءَ لا تنصرف، و للنحويين فيها أقوال: قال [٤] الخليل و سيبويه رحمهما اللّه و المازني: أصلها فعلاء شيئاء فاستثقلت همزتان بينهما ألف فقلبت الأولى فصارت لفعاء، و قال الكسائي و أبو عبيد: لم تنصرف لأنها أشبهت حمراء لقول العرب:
أشياوات مثل حمراوات، و قال الأخفش و الفراء [٥] و الزيادي: لم تنصرف لأنها أفعلاء
[١] هذه قراءة يحيى بن وثاب، انظر البحر المحيط ٤/٢٧.
[٢] انظر البحر المحيط ٤/٢٨، و تيسير الداني ٨٣، و مختصر ابن خالويه ٣٥.
[٣] انظر الكتاب ٤/٥٢٤، و البحر المحيط ٤/٣٢.
[٤] انظر معاني الفراء ١/٣٢١.
[٥] انظر البحر المحيط ٤/٣٦.