إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٦٦ - ٥ شرح إعراب سورة المائدة
سيبويه [١] أن النداء إنما يقع في هذه الأشياء على المبالغة إذا قلت: يا عجبا فكأنك قلت: يا عجب احضر فهذا وقتك، فهذا أبلغ من قولك: هذا وقت العجب و يا ويلتا كلمة تدعو بها العرب عند الهلاك هذا قول سيبويه [٢] ، و قال الأصمعي: ويل بعد و قرأ الحسن أَ عَجَزْتُ [٣] بكسر الجيم. و هذه لغة شاذة إنما يقال: عجزت المرأة إذا عظمت عجيزتها، و عجزت عن الشيء أعجز عجزا و معجزة و معجزة. فَأُوََارِيَ [٤]
عطف على أكون، و يجوز أن يكون جواب الاستفهام.
و قرأ يزيد بن القعقاع مِنْ أَجْلِ ذََلِكَ [٥] .
بكسر النون و إسقاط الهمزة، و هذا على لغة من قال: أجل ثمّ خفّفت الهمزة.
يقال: أجلت الشيء آجله أجلا و إجلا إذا جنيته. أَنَّهُ في موضع نصب أي بأنّه و الهاء كناية عن الحديث، و يجوز إنه بالكسر على الحكاية، و الجملة خبر «انّ» . و قرأ الحسن أو فسادا [٦] أي أو عمل فسادا، و يجوز أن يكون بمعنى المصدر أي أو أفسد فسادا.
جَزََاءُ رفع بالابتداء و خبره أَنْ يُقَتَّلُوا و التقدير: الذي يحاربون أولياء اللّه و متّبعي رسله، و قرأ الحسن أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ و الأصل أيديهم حذفت الضمة من الياء لثقلها، ذََلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي اَلدُّنْيََا ابتداء و خبر.
وَ لَهُمْ فِي اَلْآخِرَةِ عَذََابٌ عَظِيمٌ يدلّ على أن الحدّ لا يزيل عقوبة الآخرة عمّن لم يتب.
إِلاَّ اَلَّذِينَ تََابُوا في موضع نصب بالاستثناء، و يجوز أن يكون في موضع رفع
[١] انظر الكتاب ٢/٢٢٢.
[٢] انظر الكتاب ١/٣٩٦.
[٣] و هذه قراءة ابن مسعود و فياض و طلحة و سليمان أيضا. انظر البحر المحيط ٣/٤٨١.
[٤] انظر البحر المحيط ٣/٤٨١.
[٥] انظر البحر المحيط ٣/٤٨٣، و المحتسب ١/٢٠٩.
[٦] انظر مختصر ابن خالويه ٣٢، و المحتسب ١/٢١٠، و البحر المحيط ٣/٤٨٤.