إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٩٣ - ٢ شرح إعراب سورة البقرة
٣٤-
من يفعل الحسنات اللّه يشكرها # و الشّرّ بالشّرّ عند اللّه مثلان [١]
و الجواب الآخر أنّ الماضي يجوز أن يكون جوابه قبله و بعده فيكون التقدير الوصية للوالدين و الأقربين إن ترك خيرا فإن حذفت الفاء فالوصية رفع بالابتداء و إن لم تقدر الفاء جاز أن ترفعها أيضا بالابتداء و أن ترفعها على أنها اسم ما لم يسمّ فاعله أي كتب عليكم الوصية. قال أبو جعفر: و قد ذكرنا في الآية أقوالا منها أن تكون منسوخة بالفرض و منها أن تكون على الندب على الوصية. قال أبو جعفر: و القول أنه لا يجوز أن يكون شيء من هذا على الندب إلاّ بدليل و قد قيل: أنها منسوخة بالحديث «لا وصية لوارث» [٢] . حَقًّا مصدر، و يجوز في غير القرآن «حقّ» بمعنى ذلك حق.
فَمَنْ بَدَّلَهُ شرط، و جوابه فَإِنَّمََا إِثْمُهُ عَلَى اَلَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ و «ما» كافة لأنّ عن العمل و إِثْمُهُ رفع بالابتداء. عَلَى اَلَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ في موضع الخبر.
فَمَنْ خََافَ شرط، و الأصل خوف و قلبت الواو ألفا لتحرّكها و تحرّك ما قبلها.
و أهل الكوفة يميلون «خاف» ليدلّوا على الكسرة من فعلت. مِنْ مُوصٍ و من موصّ و التخفيف أبين لأن أكثر النحويين يقول: موصّ للتكثير و قد يجوز أن يكون مثل كرّم و أكرم جَنَفاً من جنف يجنف إذا جاز و الاسم منه جنف و جانف. فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ عطف على خاف و الكناية عن الورثة و لم يجر لهم ذكر لأنه قد عرف المعنى و جواب الشرط فَلاََ إِثْمَ عَلَيْهِ .
يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ اَلصِّيََامُ اسم ما لم يسمّ فاعله. كَمََا كُتِبَ عَلَى اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ
[١] الشاهد لكعب بن مالك في ديوانه ص ٢٨٨، و شرح أبيات سيبويه ٢/١٠٩، و له أو لعبد الرّحمن بن حسان في خزانة الأدب ٩/٤٩، و شرح شواهد المغني ١/١٧٨، و لعبد الرّحمن بن حسان في خزانة الأدب ٢/٣٦٥، و لسان العرب (بجل) ، و المقتضب ٢/٧٢، و مغني اللبيب ١/٥٦، و المقاصد النحوية ٤/٤٣٣، و نوادر أبي زيد ص ٣١، و لحسان بن ثابت في الدرر ٥/٨١، و الكتاب ٣/٧٣، و ليس في ديوانه، و بلا نسبة في الأشباه و النظائر ٧/١١٤، و أوضح المسالك ٤/٢١٠، و خزانة الأدب ٩/٤٠، و الخصائص ٢/٢٨١، و سرّ صناعة الإعراب ١/٢٦٤، و شرح شواهد المغني ١/٢٨٦، و شرح المفصّل ٩/٢، ٣، و المحتسب ١/١٩٣، و المقرب ١/٢٧٦، و المنصف ٣/١١٨، و همع الهوامع ٢/٦٠.
[٢] أخرجه أحمد في مسنده ٤/١٨٦، و الترمذي في سننه ٢١٢٠، ٢١٢١، و النسائي في سننه (الوصايا ب ٥) ، و ابن ماجة في سننه ٢٧١٣، و البيهقي في السنن الكبرى ٦/٨٥.