إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٩٤ - ٣ شرح إعراب سورة آل عمران
نصب على الحال. وَ عَلىََ جُنُوبِهِمْ في موضع حال أي مضطجعين. وَ يَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ أي ليكون ذلك أزيد في بصائرهم و يكون «و يتفكّرون» عطفا على الحال أو على يذكرون أو منقطعا. رَبَّنََا مََا خَلَقْتَ هََذََا بََاطِلاً أي ما خلقته من أجل باطل أي خلقته دليلا عليك، و التقدير: يقولون «باطلا» مفعول من أجله. سُبْحََانَكَ أي تنزيها لك من أن يكون خلقت هذا باطلا. حدّثنا عبد السلام بن أحمد بن سهل قال: حدّثنا محمد بن علي بن محرّر قال: حدّثنا أبو أسامة قال: حدّثنا الثوريّ عن عثمان بن عبد اللّه بن موهب عن موسى بن طلحة قال: سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم عن معنى «سبحان اللّه» فقال:
«تنزيه اللّه عن السوء» [١] . سُبْحََانَكَ مصدر و أضيف على أنه نكرة.
رَبَّنََا نداء مضاف. أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ في موضع نصب أي بأن آمنوا. وَ تَوَفَّنََا مَعَ اَلْأَبْرََارِ المعنى و توفّنا أبرارا مع الأبرار، و مثل هذا الحذف كلّه قوله: [الوافر] ٩٠-
كأنّك من جمال بني أقيش # يقعقع خلف رجليه بشنّ [٢]
و واحد الأبرار بارّ كما يقال: صاحب و أصحاب، و يجوز أن يكون واحدهم برّا مثل كتف و أكتاف.
رَبَّنََا وَ آتِنََا مََا وَعَدْتَنََا عَلىََ رُسُلِكَ أي على ألسن رسلك مثل وَ سْئَلِ اَلْقَرْيَةَ [يوسف: ٨٢].
فَاسْتَجََابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي أي بأنّي، و قرأ عيسى بن عمر فَاسْتَجََابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي [٣]
[١] أخرجه الطبري في تفسيره ١١/٦٤.
[٢] الشاهد للنابغة الذبياني في ديوانه ١٢٦، و خزانة الأدب ٥/٦٧، و شرح أبيات سيبويه ٢/٥٨، و شرح المفصّل ٣/٥٩، و الكتاب ٢/٣٦٣، و لسان العرب (وقش) ، و (قعع) و (شنن) ، و المقاصد النحوية ٤/ ٦٧، و بلا نسبة في سرّ صناعة الإعراب ١/٢٨٤، و شرح الأشموني ٢/٤٠١، و شرح المفصّل ١/٦١، و لسان العرب (خدر) و (أقش) و (دنا) ، و المقتضب ٢/١٣٨.
[٣] انظر مختصر ابن خالويه ٢٤.