إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٤٩ - ٣ شرح إعراب سورة آل عمران
وَ إِنْ تَوَلَّوْا شرط و الجواب فَإِنَّمََا عَلَيْكَ اَلْبَلاََغُ وَ اَللََّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبََادِ ابتداء و خبر.
إِنَّ اَلَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيََاتِ اَللََّهِ الذين اسم إن و الخبر فَبَشِّرْهُمْ بِعَذََابٍ أَلِيمٍ فإن قيل: كيف دخلت الفاء في خبر «إنّ» و لا يجوز: إن زيدا فمنطلق؟فالجواب أنّ «الذي» إذا كان اسم «إن» و كان في صلته فعل كان في الكلام معنى المجازاة فجاز دخول الفاء، و لا يجوز ذا في ليت و لعلّ و كأنّ، لأنّ «إنّ» تأكيد. وَ يَقْتُلُونَ اَلنَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَ يَقْتُلُونَ اَلَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ اَلنََّاسِ و قرأ حمزة و يقاتلون الذين يأمرون بالقسط [١]
و هو وجه بعيد جدّا لأنّ بعض الكلام معطوف على بعض و النسق واحد و التفسير يدلّ على «يقتلون» . قال أبو العالية: كان ناس من بني إسرائيل جاءهم النبيّون يدعونهم إلى اللّه جلّ و عزّ فقتلوهم فقام أناس من المؤمنين بعدهم فأمروهم بالإسلام فقتلوهم فيهم نزلت هذه الآية إِنَّ اَلَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيََاتِ اَللََّهِ إلى آخرها و روى شعبة [٢] عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة [٣] عن عبد اللّه قال: كانت بنو إسرائيل تقتل في اليوم سبعين نبيّا ثم يقوم سوق بقتلهم من آخر النهار.
قرأ أبو السمّال العدوي أولئك الذين حبطت أعمالهم [٤] و هي لغة شاذة.
ذََلِكَ بِأَنَّهُمْ قََالُوا «ذلك» في موضع رفع على إضمار مبتدأ أي أمرهم ذلك.
قال الكسائي لِيَوْمٍ لاََ رَيْبَ فِيهِ .
أي في يوم. و قال البصريون: المعنى لحساب يوم و اللام في موضعها. و يجوز في غير القرآن و أفيت مثل أُقِّتَتْ [المرسلات: ١١].
[١] انظر تيسير الداني ٧٣.
[٢] شعبة بن الحجاج بن الورد، أبو بسطام الأزدي العتكي مولاهم نزيل البصرة و محدّثها (ت ١٦٠ هـ) ترجمته في تذكرة الحفاظ ١٩٣.
[٣] انظر تفسير الطبري ١/٥١، و حلية الأولياء ٤/٢٠.
[٤] هذه قراءة أبي واقد و أبي الجراح، انظر مختصر ابن خالويه ١٩، و البحر المحيط ٢/٤٣١.