إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٤٨ - ٣ شرح إعراب سورة آل عمران
بمعنى أعني الصابرين. وَ اَلصََّادِقِينَ وَ اَلْقََانِتِينَ وَ اَلْمُنْفِقِينَ وَ اَلْمُسْتَغْفِرِينَ عطف كلّه. بِالْأَسْحََارِ واحدها سحر تقول: سير به سحر يا فتى، لا ينصرف لأنه معدول عن الألف و اللام و هو معرفة و لا يجوز أن يرفع إذا كان معرفة لأن الظروف إنما ترفع هاهنا مجازا فإذا وقعت فيها علّة أقرّت على بابها نصبا فإن نكّرته جاز فيه الرفع و صرف. قال أبو إسحاق [١] : السحر من حيث يدبر الليل إلى أن يطلع الفجر الثاني.
شَهِدَ اَللََّهُ أَنَّهُ لاََ إِلََهَ إِلاََّ هُوَ قد ذكرنا فيه قراءات و فسّرنا إعرابها فأما قراءة أبي المهلب [٢] شُهَدََاءَ لِلََّهِ [٣] فهي نصب على الحال و روي عنه شُهَدََاءَ لِلََّهِ أي هم شهداء للّه و يروى عنه شهداء اللّه و يروى عنه شهداء اللّه . قََائِماً بِالْقِسْطِ نصب على الحال المؤكّدة و عند الكوفيين على القطع و في قراءة عبد اللّه القائم بالقسط على النعت و في قراءته [٤] .
إِنَّ اَلدِّينَ عِنْدَ اَللََّهِ اَلْإِسْلاََمُ و هذا بكسر «إنّ» لا غير. قال الأخفش: المعنى و ما اختلف الذين أوتوا الكتاب بغيا بينهم إلاّ من بعد ما جاءهم العلم. قال أبو إسحاق [٥] :
الذي هو أجود عندي أن يكون «بغيا» منصوبا بما دلّ عليه «و ما اختلف الذين أوتوا الكتاب» أي اختلفوا بغيا بينهم. وَ مَنْ يَكْفُرْ بِآيََاتِ اَللََّهِ شرط و الجواب فَإِنَّ اَللََّهَ سَرِيعُ اَلْحِسََابِ و يجوز رفع يكفر بجعل «من» بمعنى الذي.
وَ مَنِ اِتَّبَعَنِ حذفت الياء في السواد لأن الكسرة تدلّ عليها و النون عوض
[١] انظر إعراب القرآن و معانيه ٣٣٨.
[٢] أبو المهلّب: محارب بن دثار السدوسي الكوخي، عرض على أبيه عن عمر بن الخطاب، و روى عن جابر و ابن عمر ترجمته في غاية النهاية ٢/٤٢.
[٣] انظر المحتسب ١/١٥٥.
[٤] انظر معاني الفراء ١/٢٠٠.
[٥] انظر إعراب القرآن و معانيه ٣٤٠.