إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٩٨ - ٢ شرح إعراب سورة البقرة
وَ لاََ تَأْكُلُوا أَمْوََالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبََاطِلِ وَ تُدْلُوا عطف على تأكلوا، و في قراءة أبيّ و لا تدلوا [١] و يجوز أن يكون و لا تدلوا جواب النهي بالواو كما قال: [الكامل] ٣٧-
لا تنه عن خلق و تأتي مثله # عار عليك إذا فعلت عظيم [٢]
بِهََا الهاء تعود على الأموال أي ترشوا بها أو تخاصموا من أجلها فكأنكم قد أدليتم بها و يجوز أن يكون الهاء تعود على الحجّة و إن لم يتقدم لها ذكر كما يقال: أدلى بحجته. «أموالكم» إضافة الجنس أي الأموال التي لكم.
يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْأَهِلَّةِ و إن خفّفت الهمزة ألقيت حركتها على السين و حذفتها فقلت: يسلونك و أهلّه جمع هلال في القليل و الكثير و كان يجب أن يقال في الكثير:
هلل فاستثقلوا ذلك كما استثقلوه في كساء و رداء من المعتل قُلْ هِيَ مَوََاقِيتُ ابتداء و خبر، الواحد ميقات انقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها و هي ساكنة و لم تنصرف مواقيت عند البصريين لأنها جمع و هو جمع لا يجمع و لا نظير له في الواحد و قال الفراء [٣] لم تنصرف لأنها غاية الجمع. لِلنََّاسِ خفض باللام. وَ اَلْحَجِّ [٤] عطف عليه هذه لغة أهل الحجاز، و أهل نجد يقولون الحجّ بكسر الحاء فالفتح على المصدر و الكسر على أنه اسم و الحجّة بفتح الحاء المرة الواحدة و الحجّة عمل سنة و منه ذو الحجّة و يقال للسنة أيضا حجّة كما قال زهير: [الطويل] ٣٨-
وقفت بها من بعد عشرين حجّة # فلأيا عرفت الدّار بعد توهّم [٥]
وَ لَيْسَ اَلْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا اَلْبُيُوتَ و لا يجوز نصب البرّ لأن الباء إنما تدخل في الخبر
[١] انظر معاني القرآن للفراء ١/١١٥.
[٢] مرّ الشاهد رقم (١٩) .
[٣] انظر معاني القرآن للفراء ١/١١٥.
[٤] انظر البحر المحيط ٢/٧٠.
[٥] الشاهد لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ص ٧، و لسان العرب (و هم، و لأي) ، و بلا نسبة في المخصّص ٣/٣٠.