إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٢٦ - ٤ شرح إعراب سورة النساء
المستضعفين من سبيل اللّه جلّ و عزّ. اَلَّذِينَ يَقُولُونَ نعت للمستضعفين، و يجوز أن يكون نعتا للجميع المخفوضين بمن. مِنْ هََذِهِ اَلْقَرْيَةِ اَلظََّالِمِ أَهْلُهََا نعت للقرية و إن كان الفعل للضمير كما تقول: مررت بالرجل العاقل أبوه و لم يقل: الظالمين لأنه نعت يقوم مقام الفعل أي التي ظلم أهلها. وَ اِجْعَلْ لَنََا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا أي يستنقذنا منهم. وَ اِجْعَلْ لَنََا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيراً أي ينصرنا عليهم.
اَلَّذِينَ آمَنُوا مبتدأ. يُقََاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ فعل مستقبل في موضع الخبر، و كذا وَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا يُقََاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اَلطََّاغُوتِ قال أبو عبيدة و الكسائي: الطاغوت يذكّر و يؤنث.
قال أبو عبيدة: و إنما ذكّر و أنّث [١] لأنهم كانوا يسمون الكاهن و الكاهنة طاغوتا. قال:
و حدّثنا حجاج عن ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد اللّه و سئل عن الطاغوت التي كانوا يتحاكمون إليها فقال: كانت في جهينة واحدة و في أسلم واحدة و في كلّ حيّ واحدة. قال أبو إسحاق [٢] : الدليل على أنه الشيطان قوله: فَقََاتِلُوا أَوْلِيََاءَ اَلشَّيْطََانِ إِنَّ كَيْدَ اَلشَّيْطََانِ كََانَ ضَعِيفاً .
أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ روي عن ابن عباس: إنّ قوما تمنّوا القتال قبل أن يؤذن فيه فنهاهم النبي صلّى اللّه عليه و سلّم فلما فرض كرهوه فأنزل اللّه جلّ و عزّ: أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ... إلى آخرها. يَخْشَوْنَ اَلنََّاسَ كَخَشْيَةِ اَللََّهِ الكاف في موضع نصب نعتا لمصدر محذوف. أَوْ أَشَدَّ عطف على الكاف في موضع نصب، و يجوز أن يكون عطفا على خشية في موضع خفض. كَخَشْيَةِ على البيان. لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا اَلْقِتََالَ الأصل «لما» حذفت الألف لأنها استفهام. لَوْ لاََ أَخَّرْتَنََا إِلىََ أَجَلٍ أي هلا و لا يليها إلاّ الفعل. قُلْ مَتََاعُ اَلدُّنْيََا قَلِيلٌ ابتداء و خبر و كذا وَ اَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اِتَّقىََ أي اتّقى المعاصي.
[١] انظر تاج العروس (طغو) .
[٢] انظر إعراب القرآن و معانيه للزجاج ٥٤١.