إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٧٨ - ٣ شرح إعراب سورة آل عمران
إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ شرط. تَسُؤْهُمْ مجازاة و كذا وَ إِنْ تَصْبِرُوا وَ تَتَّقُوا لاََ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً [١] حذفت الياء لالتقاء الساكنين لأنك لما حذفت الضمة من الراء بقيت الراء ساكنة و الياء ساكنة فحذفت الياء و كانت أولى بالحذف لأن قبلها ما يدلّ عليها و حكى الكسائي أنه سمع ضاره يضوره و أجاز لاََ يَضُرُّكُمْ [٢] و زعم أن في قراءة أبي ابن كعب لا يضرركم فهذه ثلاثة أوجه، و قرأ الكوفيون لاََ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً بضم الراء و تشديدها. و فيه ثلاثة أوجه، و الثلاثة ضعاف منها أن يكون في موضع جزم و ضمّ لالتقاء الساكنين و اختاروا الضمة و فيه ثلاثة أوجه لضمة الضاد، و هذا بعيد لأنه يشبه المرفوع و الضم ثقيل و زعم الكسائي و الفراء [٣] أنّ ذلك على إضمار الفاء كما قال:
[البسيط] ٨٤-
من يفعل الحسنات اللّه يشكرها # و الشرّ بالشرّ عند اللّه مثلان [٤]
و تقدير ثالث يكون لا يضرّكم أن تصبروا و أنشد سيبويه: [الرجز] ٨٥-
إنّك إن يصرع أخوك تصرع [٥]
و زعم الفراء أنه على التقديم و التأخير. و روى المفضّل الضبيّ عن عاصم لاََ يَضُرُّكُمْ [٦] بفتح الراء لالتقاء الساكنين لخفّة الفتح. و الوجه السادس لاََ يَضُرُّكُمْ بكسر الراء لالتقاء الساكنين.
وَ إِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ اَلْمُؤْمِنِينَ مَقََاعِدَ لِلْقِتََالِ قال ابن عباس: هذا في يوم أحد.
[١] قراءة السبعة عدا ابن عامر و الكوفيين، انظر تيسير الداني ٧٥، و الحجة لابن خالويه ٨٨.
[٢] انظر معاني الفراء ١/٢٣٢، و البحر المحيط ٣/٤٦.
[٣] انظر معاني الفراء ١/٢٣٢، و البحر المحيط ٣/٤٦.
[٤] مرّ الشاهد رقم (٣٤) .
[٥] الشاهد لجرير بن عبد اللّه البجلي في الكتاب ٣/٧٦، و شرح أبيات سيبويه ٢/١٢١، و لسان العرب (بجل) ، و له أو لعمرو بن خثارم العجلي في خزانة الأدب ٨/٢٠، و شرح شواهد المغني ٢/٨٩٧، و المقاصد النحوية ٤/٤٣٠، و لعمرو بن خثارم البجلي في الدرر ١/٢٧٧، و بلا نسبة في جواهر الأدب ٢٠٢، و الإنصاف ٢/٦٢٣، و رصف المباني ١٠٤، و شرح الأشموني ٣/٥٨٦ و شرح التصريح ٢/ ٢٤٩، و شرح عمدة الحافظ ٣٥٤، و شرح المفصل ٨/١٥٨، و مغني اللبيب ٢/٥٥٣، و قبله:
«يا أقرع بن حابس يا أقرع»
[٦] انظر مختصر ابن خالويه ٢٢.