إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٢٧ - ٢ شرح إعراب سورة البقرة
أَ لَمْ تَرَ حذفت الياء للجزم، و قد ذكرنا الصلة أَنْ آتََاهُ اَللََّهُ اَلْمُلْكَ في موضع نصب أي لأن قََالَ أَنَا أُحْيِي وَ أُمِيتُ الاسم «أن» فإذا قلت: أنا أو: أنه فالألف و الهاء لبيان الحركة و لا يقال: أنا فعلت بإثبات الألف إلاّ شاذا في الشعر على أنّ نافعا قد أثبت الألف فقرأ قََالَ أَنَا أُحْيِي وَ أُمِيتُ و لا وجه له. فَبُهِتَ اَلَّذِي كَفَرَ الذي في موضع رفع اسم ما لم يسمّ فاعله. يقال: بهت الرجل و بهت و بهت إذا انقطع و سكت متحيّرا.
أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلىََ قَرْيَةٍ قيل: قرية لاجتماع الناس فيها من قولهم: قريت الماء أي جمعته. وَ هِيَ خََاوِيَةٌ ابتداء و خبر. فَأَمََاتَهُ اَللََّهُ مِائَةَ عََامٍ ظرف. قََالَ كَمْ لَبِثْتَ ، و قرأ أهل الكوفة قََالَ كَمْ لَبِثْتَ [١] أدغموا الثاء في التاء لقربها منها و الإظهار أحسن.
فَانْظُرْ إِلىََ طَعََامِكَ وَ شَرََابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ أصحّ ما قيل فيه: أنّ معناه لم تغيّره السنون. من قرأ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَ اُنْظُرْ [٢] بالهاء في الوصل، قال: أصل سنة: سنهة، و قال: سنيهة في التصغير كما قال: [الطويل] ٥٧-
ليست بسنهاء و لا رجبيّة [٣]
فحذف الضمة للجزم، و من قرأ لم يتسنّ و انظر قال: في التصغير سنيّة و حذف الألف للجزم و يقف على الهاء فيقول: لم يتسنّه تكون الهاء لبيان الحركة، و قرأ طلحة بن مصرّف لم يسّنّ أدغم التاء في السين. وَ اُنْظُرْ إِلَى اَلْعِظََامِ كَيْفَ نُنْشِزُهََا
[١] انظر البحر المحيط ٢/٣٠٣، و هذه قراءة السبعة عدا نافع و ابن كثير فقد أظهروا الثاء.
[٢] هذه قراءة السبعة عدا حمزة و الكسائي، فقد قرأ بحذف الهاء في الأصل، انظر البحر المحيط ٢/٣٠٣، و التيسير ٧٠.
[٣] الشاهد لسويد بن الصامت في لسان العرب (سنه) (بسنهاء) ، و (عر) ، و بلا نسبة في سرّ صناعة الإعراب ١/٤١٤، ٢/٥٤٧، و لسان العرب (رجب) ، (فرح) . و عجزه:
«و لكن عرايا في السنين الجوائح»