إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٠٤ - ٤ شرح إعراب سورة النساء
في قوله «كان» دليل على نفي الحال و المستقبل، و قيل: «كان» يخبر بها عن الحال كما قال جلّ و عزّ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كََانَ فِي اَلْمَهْدِ صَبِيًّا [مريم: ٢٩].
وَ لَكُمْ نِصْفُ مََا تَرَكَ أَزْوََاجُكُمْ ابتداء أو بالصفة. قال الأخفش سعيد في وَ إِنْ كََانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاََلَةً إن شئت نصبت كلالة على أنه خبر كان، و إن شئت جعلت كان بمعنى وقع و جعلت يورث صفة لرجل و كلالة نصب على الحال كما تقول: يضرب قائما. قال أبو جعفر: تكلّم الأخفش على أن الكلالة هو الميّت فإن كان للورثة قدّرته ذا كلالة. أَوِ اِمْرَأَةٌ و يقال مرأة و هو الأصل. وَ لَهُ أَخٌ الأصل أخو يدلّ على ذلك أخوان فحذف منه و غيّر على غير قياس. و قال محمد بن يزيد حذف منه للتثبّت و الأصل في أخت أخوة. قال الفراء: ضمّ أول أخت لأن المحذوف منها واو و كسر أول بنت لأن المحذوف منها ياء. فَلِكُلِّ وََاحِدٍ مِنْهُمَا اَلسُّدُسُ ابتداء أو بالصفة. غَيْرَ مُضَارٍّ نصب على الحال أي يوصي بها غير مضارّ و بيّن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم أنّ الموصى بأكثر من الثلث مضارّ وَصِيَّةٍ مصدر. وَ اَللََّهُ عَلِيمٌ أي بمن أطاعه. حَلِيمٌ أي عمّن عصاه فأما قوله جلّ و عزّ إِنَّ اَللََّهَ كََانَ عَلِيماً حَكِيماً فقيل معناه «عليما» بما لكم فيه من المصلحة «حكيما» بما قسم من هذه الأموال، و قال الحسن: «إنّ اللّه كان عليما» بخلقه قبل أن يخلقهم «حكيما» بما يدبّرهم به.
تِلْكَ حُدُودُ اَللََّهِ ابتداء و خبر. وَ مَنْ يُطِعِ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ شرط يُدْخِلْهُ مجازاة، و يجوز في الكلام يدخلهم على المعنى، و يجوز من يطيعون.
وَ اَللاََّتِي يَأْتِينَ اَلْفََاحِشَةَ مِنْ نِسََائِكُمْ ابتداء، و الخبر فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً