إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٨٢ - ٢ شرح إعراب سورة البقرة
صِبْغَةَ اَللََّهِ قال الأخفش: أي دين اللّه، قال: و هي بدل من ملّة. قال أبو جعفر: و هو قول حسن لأن أمر اللّه جلّ و عزّ و نهيه و دلائله مخالطة للمعقول كما يخالط الصبغ الثوب.
قُلْ أَ تُحَاجُّونَنََا فِي اَللََّهِ جاز اجتماع حرفين من جنس واحد متحركين لأن الثاني كالمنفصل، و قرأ ابن محيصن قل أ تحاجّونّا [١] مدغما، و هذا جائز إلاّ أنه مخالف للسواد و قد جمع أيضا بين ساكنين و جاز ذلك لأن الأول حرف مدّ ولين، و يجوز أن تدغم و يومأ إلى الفتحة كما قرئ لاََ تَأْمَنََّا [يوسف: ١١]بإشمام الضمّة، و يجوز «أ تحاجّونا» بحذف النون الثانية كما قرأ نافع فَبِمَ تُبَشِّرُونَ [الحجر: ٥٤].
قالوا: قرأ الكسائي أَمْ تَقُولُونَ [٢] بالتاء، و هي قراءة حسنة لأن الكلام متسق أي أ تحاجوننا أم تقولون، و القراءة بالياء من كلامين و تكون «أم» بمعنى «بل» . قال الأخفش: كما تقول إنها لأبل أم شاء. و كسرت «إنّ» لأن الكلام محكيّ و الأسباط من ولد يعقوب بمنزلة القبائل من ولد إسماعيل، هُوداً خبر كان و خبر «إنّ» في الجملة و يجوز في غير القرآن رفع هود على خبر «إنّ» و تكون كان ملغاة.
تمّ الجزء الأول [٣] من كتاب «إعراب القرآن» و الحمد للّه رب العالمين و صلى اللّه على النبي محمد و على آله الكرام الأبرار و سلم.
قال أبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل في قوله عزّ و جلّ:
سَيَقُولُ اَلسُّفَهََاءُ مِنَ اَلنََّاسِ جمع سفيه و النساء سفايه، مََا وَلاََّهُمْ «ما» اسم تام في موضع رفع بالابتداء و ولاّهم في موضع الخبر.
[١] انظر مختصر في شواذ القرآن ١٠، و البحر المحيط ١/٥٨٥، و هي قراءة زيد بن ثابت و الحسن و الأعمش أيضا.
[٢] انظر البحر المحيط ١/٥٨٦.
[٣] حسب تقسيم المؤلف.