إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٠٦ - ٢ شرح إعراب سورة البقرة
وَ اَلْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا [الفجر: ٢٢]قال الفراء [١] : و في قراءة عبد اللّه هل ينظرون إلاّ أن يأتيهم اللّه و الملائكة في ظلل من الغمام قال أبو إسحاق: التقدير في ظلل من الغمام و من الملائكة.
سَلْ بَنِي إِسْرََائِيلَ بتخفيف الهمزة فلما تحركت السين لم تحتج إلى ألف الوصل.
كَمْ في موضع نصب لأنها مفعول ثان لآتيناهم، و يجوز أن يكون في موضع رفع على إضمار عائد و لم يعرب و هي اسم لأنها بمنزلة الحروف لما وقع فيها معنى الاستفهام. قال سيبويه: فبعدت من المضارعة بعد «كم» و «إذ» من المتمكنة. مِنْ آيَةٍ إذا فرقت بين كم و بي الاسم كان الاختيار أن تأتي بمن فإن حذفتها نصبت في الاستفهام و الخبر، و يجوز الخفض في الخبر كما قال: [الرمل] ٤٥-
كم بجود مقرف نال العلى # و كريم بخله قد وضعه [٢]
زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا اَلْحَيََاةُ اَلدُّنْيََا اسم ما لم يسمّ فاعله، و قرأ مجاهد و حميد بن قيس [٣] زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا اَلْحَيََاةُ اَلدُّنْيََا [٤] و هي قراءة شاذّة لأنه لم يتقدّم للفاعل ذكر. وَ اَلَّذِينَ اِتَّقَوْا ابتداء. فَوْقَهُمْ ظرف في موضع الخبر.
كََانَ اَلنََّاسُ اسم كان. أُمَّةً خبرها. وََاحِدَةً نعت، قال أبو جعفر: قد ذكرنا
[١] انظر معاني القرآن للفراء ١/١٢٤.
[٢] الشاهد لأنس بن زنيم في ديوانه ص ١١٣، و خزانة الأدب ٦/٤٧١، و الدرر ٤/٤٩، و شرح شواهد الشافية ص ٥٣، و المقاصد النحوية ٤/٤٩٣، و لعبد اللّه بن كريز في الحماسة البصرية ٢/١٠، و بلا نسبة في الإنصاف ١/٣٠٣، و الدرر ٦/٢٠٤، و شرح أبيات سيبويه ٢/٣٠، و شرح الأشموني ٣/٦٣٥، و شرح عمدة الحفاظ ص ٥٣٤، و شرح المفصل ٤: ١٣٢، و الكتاب ٢/١٦٨، و المقتضب ٣/٦١، و المقرّب ١/٣١٣، و همع الهوامع ١/٢٥٥.
[٣] حميد بن قيس المكي الأعرج القارئ، ثقة، أخذ عرضا عن مجاهد (ت ٢٢٤ هـ) ترجمته في غاية النهاية ١/٢٦٥.
[٤] انظر معاني القرآن للفراء ١/١٣١، و البحر المحيط ٢/١٣٨ و هي قراءة أبي حيوة أيضا.