إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٨٧ - ٢ شرح إعراب سورة البقرة
إنّ. شََاكِرٌ خبره عَلِيمٌ نعت لشاكر، و إن شئت كان خبرا بعد خبر.
إِنَّ اَلَّذِينَ اسم «إنّ» و قرأ طلحة بن مصرف مِنْ بَعْدِ مََا بَيَّنََّاهُ لِلنََّاسِ بمعنى بيّنه اللّه. أُولََئِكَ مبتدأ. يَلْعَنُهُمُ اَللََّهُ في موضع الخبر و الجملة خبر «إنّ» و لعنه و طرده أي باعده من رحمته كما قال الشمّاخ: [الوافر] ٢٩-
ذعرت به القطا و نفيت عنه # مقام الذّئب كالرّجل اللّعين [١]
قال أبو جعفر: و قد بيّنا معنى «وَ يَلْعَنُهُمُ اَللاََّعِنُونَ» لأن للقائل أن يقول: أهل دينهم لا يلعنونهم و من أحسن ما قيل فيه أنّ أهل دينهم يلعنون على الحقيقة لأنهم يلعنون الظالمين و هم من الظالمين.
إِلاَّ اَلَّذِينَ تََابُوا نصب بالاستثناء.
إِنَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا اسم «إنّ» أُولََئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اَللََّهِ الخبر، و قرأ الحسن أولئك عليهم لعنة اللّه و الملائكة و الناس أجمعون [٢] و هذا معطوف على الموضع كما تقول:
عجبت من قيام زيد و عمرو لأن موضع «زيد» موضع رفع و المعنى من أن قام زيد و المعنى أولئك عليهم أن يلعنهم اللّه و الملائكة و الناس أجمعون.
خََالِدِينَ فِيهََا حال.
وَ إِلََهُكُمْ إِلََهٌ وََاحِدٌ ابتداء و خبر.
[١] الشاهد للشمّاخ بن ضرار في ديوانه ص ٣٢١، و جمهرة اللغة ص ٩٤٩، و خزانة الأدب ٤/٣٤٧، و شرح المفصّل ٣/١٣، و لسان العرب (لعن) ، و المعاني الكبير ١/١٩٤، و المنصف ١/١٠٩، و بلا نسبة في مجالس ثعلب ٢/٥٤٣، و المحتسب ١/٣٢٧.
[٢] انظر معاني الفراء ١/٩٦، و تفسير الطبري ٢/٥٨.