إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٨٥ - ٢ شرح إعراب سورة البقرة
لِئَلاََّ و إن شئت خفّفت الهمزة يَكُونَ نصب بأن، و إن شئت قلت: تكون لتأنيث الحجّة و هذا متعلّق بما تقدم من الاحتجاج عليهم. إِلاَّ اَلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ في موضع نصب استثناء ليس من الأول كما تقول العرب: ما نفع إلاّ ما ضرّ و ما زاد إلاّ ما نقص. وَ لِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ قال الأخفش: هو معطوف على لئلاّ يكون أي و لأن أتمّ نعمتي عليكم.
كَمََا أَرْسَلْنََا فِيكُمْ قال أبو جعفر: قد ذكرنا معناه و الكاف في موضع نصب أي لعلّكم تهتدون اهتداء مثل ما أرسلنا، و يجوز أن يكون التقدير و لأتم نعمتي عليكم إيمانا مثل ما أرسلنا، و يجوز أن تكون الكاف في موضع نصب على الحال أي و لأتم نعمتي عليكم في هذه الحال و يجوز أن يكون التقدير: فاذكروني ذكرا مثل ما و «ما» في موضع خفض بالكاف و أرسلنا صلتها. يَتْلُوا فعل مستقبل و الأصل فيه ضم الواو إلاّ أن الضمّة مستثقلة و قبلها أيضا ضمة فحذفت و هو في موضع نصب نعت لرسول.
وَ يُزَكِّيكُمْ وَ يُعَلِّمُكُمُ عطف عليه.
فَاذْكُرُونِي أمر. أَذْكُرْكُمْ فيه معنى المجازاة فلذلك جزم. وَ لاََ تَكْفُرُونِ نهي فلذلك حذفت منه النون و حذفت الياء لأنه رأس آية و إثباتها حسن في غير القرآن.
أي عن المعاصي، قال أبو جعفر: و قد ذكرناه.
وَ لاََ تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ أَمْوََاتٌ على إضمار مبتدأ، و كذلك، بَلْ أَحْيََاءٌ .
وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ هذه الواو مفتوحة عند سيبويه [١] لالتقاء الساكنين و قال غيره: لمّا ضمّت إلى النون صارت بمنزلة خمسة عشر.
[١] انظر الكتاب ٤/١١، و البحر المحيط ١/٦٢٣.