إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٧٥ - ٣ شرح إعراب سورة آل عمران
أن تكون آيات اللّه بدلا من تلك و لا تكون نعتا، لا ينعت المبهم بالمضاف.
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ يجوز أن تكون كنتم زائدة أي أنتم خير أمّة و أنشد سيبويه: [الوافر] ٨١-
و جيران لنا كانوا كرام [١]
و يجوز أن يكون المعنى كنتم في اللوح المحفوظ خير أمة و روى سفيان عن ميسرة الأشجعي عن أبي حازم عن أبي هريرة كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنََّاسِ قال: تجرّون الناس في السلاسل إلى الإسلام، فالتقدير على هذا: كنتم خير أمة، و على قول مجاهد: كنتم خير أمة إذ كنتم تأمرون بالمعروف و تنهون عن المنكر، و قيل: إنّما صارت أمة محمد صلّى اللّه عليه و سلّم خير أمة لأن المسلمين منهم أكثروا الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فيهم أفشى، و قيل هذا لأصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم كما قال النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: «خير الناس قرني الذين بعثت فيهم» [٢] .
لَنْ يَضُرُّوكُمْ نصب بلن و تمّ الكلام. إِلاََّ أَذىً استثناء ليس من الأول.
وَ إِنْ يُقََاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ اَلْأَدْبََارَ شرط و جوابه و تم الكلام. ثُمَّ لاََ يُنْصَرُونَ مستأنف فلذلك ثبتت فيه النون.
ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ اَلذِّلَّةُ أَيْنَ مََا ثُقِفُوا تم الكلام. إِلاََّ بِحَبْلٍ مِنَ اَللََّهِ استثناء ليس من الأول أي لكنهم يعتصمون بحبل اللّه من اللّه و هو العهد.
[١] الشاهد للفرزدق في ديوانه ٢٩٠، و الأزهيّة ص ١٨٨، و تخليص الشواهد ٢٥٢، و خزانة الأدب ٩/ ٢١٧، و شرح الأشموني ١/١١٧، و شرح التصريح ١/١٩٢، و شرح شواهد المغني ٢/٦٩٣، و الكتاب ٢/١٥٥، و لسان العرب (كنن) ، و المقاصد النحوية ٢/٤٢، و المقتضب ٤/١١٦، و بلا نسبة في أسرار العربية ص ١٣٦، و الأشباه و النظائر ١/١٦٥، و أوضح المسالك ١/٢٥٨، و شرح ابن عقيل ١٤٦، و الصاحبي في فقه اللغة ١٦١، و لسان العرب (كون) ، و مغني اللبيب ١/٢٨٧، و صدره:
«فكيف إذا رأيت ديار قوم»
[٢] أخرجه أحمد في مسنده ٤/٢٧٦، و الهيثمي في مجمع الزوائد ١٠/١٩.