إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٧٤ - ٣ شرح إعراب سورة آل عمران
وَ كُنْتُمْ عَلىََ شَفََا حُفْرَةٍ مِنَ اَلنََّارِ الأصل في شفا شفو و لهذا يكتب بالألف و لا يمال.
فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهََا الهاء تعود على النار لأنها المقصود أو على الحفرة أي فأنقذكم منها بالنبي صلّى اللّه عليه و سلّم.
وَ لْتَكُنْ [١] أمر، و الأصل و لتكن حذفت الكسرة لثقلها و حذفت الضمة من النون للجزم و حذفت الواو لالتقاء الساكنين. أُمَّةٌ اسم تكن. يَدْعُونَ إِلَى اَلْخَيْرِ في موضع النعت و ما بعده عطف عليه.
وَ لاََ تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا الكاف في موضع نصب على الظرف و هي في موضع الخبر. قال جابر بن عبد اللّه [٢] كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَ اِخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مََا جََاءَهُمُ اَلْبَيِّنََاتُ اليهود و النصارى [٣] ، جاءهم مذكّر على الجميع و جاءتهم على الجماعة.
يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ و يجوز تبيضّ و تسودّ بكسر التاء لأنك تقول: ابيضّت فتكسر التاء كما تكسر الألف و يجوز تبياضّ [٤] و قد قرئ به و يجوز كسر التاء فيه أيضا، و يجوز يوم يبيّض وجوه على تذكير الجميع [٥] و يجوز «أجوه» مثل «أقّتت» فَأَمَّا اَلَّذِينَ اِسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ رفع بالابتداء و قد ذكرناه.
وَ أَمَّا اَلَّذِينَ اِبْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ ابتداء و الخبر فَفِي رَحْمَتِ اَللََّهِ هُمْ فِيهََا خََالِدُونَ تكون «هم» زائدة و تكون مبتدأة و يجوز نصب خالدين على الحال في غير القرآن.
تِلْكَ آيََاتُ اَللََّهِ ابتداء و خبر أي تلك المذكورة حجج اللّه جلّ و عزّ و دلائله و يجوز
[١] و هي قراءة الجمهور، انظر البحر المحيط ٣/٢٣.
[٢] جابر بن عبد اللّه بن عمرو، أبو عبد اللّه الأنصاري الفقيه، كان آخر من شهد بيعة العقبة في السبعين من الأنصار (ت ٧٨ هـ) . ترجمته في تذكرة الحفاظ ٤٣.
[٣] و هذا قول الحسن أيضا، انظر البحر المحيط ٣/٢٤.
[٤] هذه قراءة الزهري، انظر مختصر ابن خالويه ٢٢.
[٥] انظر معاني الفراء ١/٢٢٨.