إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٧٣ - ٣ شرح إعراب سورة آل عمران
عليه. وَ أَنْتُمْ شُهَدََاءُ قيل: هذا للذين يعرفونه كما يعرفون أبناءهم و قيل «شهداء» أي عالمون أنها سبيل اللّه.
إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً شرط فلذلك حذفت منه النون و الجواب يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمََانِكُمْ كََافِرِينَ .
وَ كَيْفَ تَكْفُرُونَ كَيْفَ في موضع نصب و فتحت الفاء عند الخليل و سيبويه لالتقاء الساكنين و اختير لها الفتح لأن قبل الفاء ياء فثقل أن يجمعوا بين ياء و كسرة.
و قال الكوفيون: إذا التقى ساكنان في حرف واحد فتح أحدهما و إذا كانا في حرفين كسر. وَ أَنْتُمْ تُتْلىََ عَلَيْكُمْ آيََاتُ اَللََّهِ ابتداء و خبر في موضع الحال. وَ فِيكُمْ رَسُولُهُ رفع بالابتداء و إن شئت بالصفة على قول الكسائي: وَ مَنْ يَعْتَصِمْ بِاللََّهِ شرط و الجواب فَقَدْ هُدِيَ إِلىََ صِرََاطٍ مُسْتَقِيمٍ .
يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اَللََّهَ حَقَّ تُقََاتِهِ مصدر و الأصل في تقاة تقية قلبت الياء ألفا و التاء منقلبة من واو لأنّه من وقى و يجوز أن تأتي بالواو فتقول: وقاة و إن شئت أبدلت من الواو همزة فقلت: أقاة مثل: «أقّتت» و قد ذكرنا وَ لاََ تَمُوتُنَّ إِلاََّ وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [١] .
وَ اِعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اَللََّهِ يقال: اعتصمت بفلان و اعتصمت فلانا و المعنى و اعتصموا بالقرآن من الكفر و الباطل. جَمِيعاً على الحال عند سيبويه. وَ لاََ تَفَرَّقُوا نهي فلذلك حذفت منه النون و الأصل تتفرقوا و قرئ وَ لاََ تَفَرَّقُوا بإدغام التاء في التاء.
فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوََاناً خبر أصبح و يقال: أخوان مثل حملان و الأصل في أخ أخو و الدليل على هذا قولهم في التثنية أخوان و كان يجب أن يقال: مررت باخا كما يقال:
مررت بعصا إلا أنه حذف منه لتشبيهه بغيره و قد حكى هشام: «مكره أخاك لا بطل» [٢] .
[١] انظر إعراب الآية (١٣٢ سورة البقرة) .
[٢] المثل رواه الميداني في مجمع الأمثال ٢/٣١٨.