الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٩٧
طالب بن أبى طالب- و كان فى القوم- و بين بعض قريش محاورة، فقالوا:
و اللّه لقد عرفنا يا بنى هاشم، و إن خرجتم معنا، أن هواكم لمع. محمد فرجع طالب إلى مكة مع من رجع. و قال طالب بن أبى طالب:
لاهمّ إمّا يغزونّ طالب* * * فى عصبة محالف محارب
فى مقنب من هذه المقانب* * * فليكن المسلوب غير السّالب
و ليكن المغلوب غير الغالب
قال ابن هشام: قوله فليكن المسلوب، و قوله: و لكن المغلوب عن غير واحد من الرواة للشعر.
[منزل المسلمين و منزل قريش]
منزل المسلمين و منزل قريش قال ابن إسحاق: و مضت قريش حتى نزلوا بالعدوة القصوى من الوادى، خلف العقنقل و بطن الوادى، و هو يليل، بين بدر و بين العقنقل، الكثيب الذي خلفه قريش، و القلب ببدر فى العدوة الدنيا من بطن يليل إلى المدينة. و بعث اللّه السماء، و كان الودى دهسا، فأصاب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و أصحابه منها ما لبّد لهم الأرض و لم يمنعهم عن السير، و أصاب قريشا منها ما لم يقدروا على أن يرتحلوا معه. فخرج رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يبادرهم إلى الماء، حتى إذا جاء أدنى ماء من بدر نزل به.
[مشورة الحباب]
مشورة الحباب قال ابن إسحاق: فحدّثت عن رجال من بنى سلمة، أنهم ذكروا: أن
..........