الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٥
بما يكره منه. قال: فقال عبد اللّه بن رواحة فى رجال كانوا عنده من المسلمين:
بلى، فاغشنا به، و ائتنا فى، مجالسنا و دورنا و بيتنا، فهو و اللّه مما نحبّ و مما أكرمنا اللّه به و هدانا له، فقال عبد اللّه بن أبىّ حين رأى من خلاف قومه ما رأى:
متى ما يكن مولاك خصمك لا تزل* * * تذلّ و يصرعك الذين تصارع
و هل ينهض البازى بغير جناحه* * * و إن جذّ يوما ريشه فهو واقع
قال ابن هشام: البيت الثانى عن غير ابن إسحاق.
[غضب الرسول (صلى الله عليه و سلم) من كلام ابن أبىّ]
غضب الرسول (صلى الله عليه و سلم) من كلام ابن أبىّ قال ابن إسحاق: و حدثني الزّهرىّ، عن عروة بن الزّبير، عن أسامة، قال: و قام رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فدخل على سعد بن عبادة، و فى وجهه ما قال عدوّ اللّه ابن أبىّ، فقال: و اللّه يا رسول اللّه إنى لأرى فى وجهك شيئا، لكأنك سمعت شيئا تكرهه؛ قال: أجل ثم أخبره بما قال ابن أبىّ: فقال سعد: يا رسول اللّه، ارفق به، فو اللّه لقد جاءنا اللّه بك، و إنا لننظم له الخرز لنتوّجه، فو اللّه إنه ليرى أن قد سلبته ملكا.
..........