الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٥٣
أنه كان عليهم مكرز بن حفص بن الأخيف، أحد بنى معيص بن عامر بن لؤيّ بن غالب بن فهر.
[شعر أبى بكر فيها]
شعر أبى بكر فيها قال ابن إسحاق: فقال أبو بكر الصدّيق رضى اللّه عنه، فى غزوة عبيدة ابن الحارث- قال ابن هشام: و أكثر أهل العلم بالشعر ينكر هذه القصيدة لأبى بكر رضى اللّه عنه:
أمن طيف سلمى بالبطاح الدّمائث* * * أرقت و أمر فى العشيرة حادث
ترى من لؤيّ فرقة لا يصدّها* * * عن الكفر تذكير و لا بعث باعث
رسول أتاهم صادق فتكذّبوا* * * عليه و قالوا: لست فينا بما كث
إذا ما دعوناهم إلى الحقّ أدبروا* * * و هرّوا هرير المجحرات اللّواهث
فكم قد متتنا فيهم بقرابة* * * و ترك التّقى شيء لهم غير كارث
فإن يرجعوا عن كفرهم و عقوقهم* * * فما طيبات الحلّ مثل الخبائث
و إن يركبوا طغيانهم و ضلالهم* * * فليس عذاب اللّه عنهم بلابث
و نحن أناس من ذؤابة غالب* * * لنا العزّ منها فى الفروع الأثائث
فأولى بربّ الرّاقصات عشيّة* * * حراجيج تخدى فى السّريح الرثائث
كأدم ظباء حول مكّة عكّف* * * يردن حياض البئر ذات النّبائث
لئن لم يفيقوا عاجلا من ضلالهم* * * و لست إذا آليت قولا بحانث
لتبتدرنّهم غارة ذات مصدق* * * تحرّم أطهار النّساء الطّوامث
..........