الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٦٦
..........
و قول أبى سفيان فى هذا الشعر: بهم خدب. الخدب الهوج: [١] و فى الجمهرة طعنة خدباء إذا هجمت على الجوف، و هذا هو الذي أراد أبو سفيان بالخدب.
و أمّا قول حسّان:
إذا عضل سيقت إلينا كأنها* * * جداية شرك معلمات الحواجب
شرك: جمع شراك.
و الجداية: جداية السّرج، على أن المعروف جديّة السّرج، لا جدايته فى أقرب من هذا المعنى أن يريد الجداية من الوحش، و بالشّرك الأشراك التي تنصب لها، و لذلك قال داميات الحواجب، و هذا أصحّ فى معناه، فقد ذكر أبو عبيد أن الجداية يقال للواحد و الجميع و الذكر و الأنثى من أولاد الظّباء، و يبعد أن تكون الجداية جمع جديّة، و هى جديّة السّرج و الرّحل، و إن كان قد يقال فى الجمع فعال و فعالة نحو جمال و جمالة، و لكنه هاهنا بعيد
- مذ لد شولا و إلى إتلائها أراد أن كانت شولاء. و انظر بقية القول فى لدن فى اللسان.
و قد فرق أبو هلال العسكرى بينهما فى المعنى، «تقول هذا القول عندى صواب، و لا تقول: لدنى صواب، و تقول: عندى مال، و لا تقول: لدنى مال و لكن تقول: لدنى مال إلا أنك تقول ذلك فى المال الحاضر عندك. و يجوز أن تقول: عندى مال، و إن كان غائبا عنك، لأن لدنى هو لما يليك.
[١] طيش و تسرع، أو طول فى حمق.