الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٠٩
..........
أثال فى شأن مسيلمة، و ردّته، و مر به رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و هو مع أبى هريرة، و الرّجّال بن عنفوة، فقال: ضرس أجدكم فى النار مثل أحد، فما زال فرات و أبو هريرة خائفين حتى بلغتهما ردّة الرّجّال، و إيمانه بمسيلمة، فخرّا ساجدين، و اسم الرّجّال: نهار بن عنفوة، و العنفوة ضرب من النّبت، يقال له الصّلّيان.
و فيها يقول حسّان:
دعوا فلجات الشّام قد حال دونها الفلجات: جمع فلج، و هى العين الجارية، يقال: ماء فلج، و عين فلج، و ذكره أبو حنيفة: فلحات بالحاء المهملة، و قال: الفلحة المزرعة [١].
حول كلمة المخاصمة و الملك: و قوله: جلاد كأفواه المخاض الأوارك.
أى: التي أكلت الأراك، فدميت أفواهها، و المخاض [٢] واحدتها خلفة من غير لفظها، و هى الحامل [من النّوق]، و قد قيل فى الواحد ماخض، و منه قول الطائى:
[١] ذكر اللسان من معانى الفلجات: المزارع و استشهد على هذا بنفس بيت حسان، و قال فى مادة فلح: و الفلحة: القراح الذي اشتق للزرع عن أبى حنيفة، و أنشد لحس؟؟؟ ن. ثم ذكر البيت.
[٢] الحوامل من النوق أو العشار التي أتى عليها من حملها عشرة أشهر