الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٨٧
..........
منصرفه من بدر. أبو هند اسمه: عبد اللّه، و هو مولى فروة بن عمرو البياسىّ، و أما طيبة [١] الحجّام فهو مولى بنى حارثة، و اسمه: نافع، و قيل: دنير و قيل ميسرة، و لم يشهد بدرا.
أسارى بدر ذكر فيهم أبا عزيز بن عمير حين مرّ به، و هو أسير على أخيه مصعب، فقال مصعب للذى أسره: اشدد يديك [٢] به و ذكر الحديث.
قال المؤلف (رحمه اللّه): و قد تقدم فى باب الهجرة خبر إسلام مصعب، و ما كانت أمّه تصنع به، و أرجأت التعريف به و بإخوته إلى هذا الموضع، فأما أبو عزيز، فاسمه زرارة، و أمه التي أرسلت فى فدائه أم الخناس بنت مالك العامرية، و هى أم أخيه مصعب، و أخته هند بنت عمير، و هند هى أم شيبة ابن عثمان حاجب الكعبة، جد بنى شيبة أسلم أبو عزيز، و روى الحديث، و أسلم أخوه أبو الروم، و أبو يزيد، و لا خفاء باسلام مصعب أخيه، و غلط الزّبير بن بكّار، فقال: قتل أبو عزيز يوم أحد كافرا، و لم يصح هذا عند أحد من أهل الأخبار، و قد روى عنه نبيه بن وهب و غيره، و لعلّ المقتول بأحد كافرا أخ لهم غيره.
[١] الصواب: أبو طيبة، و اسمه كما قال السهيلى نافع أو ميسرة و كنيته كما قدمت: أبو طيبة، و قد ثبت ذكره فى الصحيحين أنه حجم النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) من حديث أنس و جابر و غيرهما.
[٢] فى السيرة: شديدك.