الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٨٦
..........
أخرى تعم جميع الفصيلة، و هى ما روى عن سفينة [١] مولى أمّ سلمة حين قيل له: إن بنى أميّة يزعمون أن الخلافة فيهم، فقال: كذبت استاه بنى الزّرقاء، بل هم ملوك، و من شر الملوك، فيقال: إن الزّرقاء هذه هى [أمّ] أميّة بن عبد شمس [٢]، و اسمها أرنب، قاله الأصبهانىّ فى كتاب الأمثال، قال:
و كانت فى الجاهلية من صواحب الرايات [٣].
قال المؤلف رضى اللّه عنه: و قد عفا اللّه عن أمر الجاهليّة، و نهى عن الطعن فى الأنساب، و لو لم يجب الكفّ عن نسب بنى أمية إلا لموضع عثمان ابن عفّان رضى اللّه عنه، لكان حرى بذلك.
أبو هند الحجام:
فصل و ذكر أبا هند الحجّام، و أنه لقى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)
[١] و قيل: هو مولى رسول اللّه «ص» و اسمه مهران.
[٢] كلمة أم غير موجودة بالأصل، و السياق يفرضها و فى نسب قريش أن أم أمية هى نفجة بنت عبيد بن رواس بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ص ٩٧ و فى السدوسى أن اسمها تعجز ابنة عبيد بن رؤاس بن كلاب الخ ص ٣٠
[٣] يرى الشهرستانى أنها امرأة كان يختلف إليها النفر فى الجاهلية، و كلهم يواقعها فى طهر واحد، فإذا ولدت ألزمت الولد أحدهم و هذه تدعى: المقسمة و يرى غيره أن البغايا كن ينصبن على أبو ابهن رايات، يدخل عليها الكثير، فإذا حملت و وضعت جمعوا لها، و دعوا القافة، فيلحقونه بشبيهه. و لهذا لا يمكن تصديق ما زعمه الأصبهاني، و هو يرمى عن فارسيته التي تحاول النيل من أشراف العرب