الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٤٢
..........
و معوّذ بن عفراء، و فى صحيح مسلم أنهما معاذ بن عفراء و معاذ بن عمرو بن الجموح، و عفراء هى بنت عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النّجّار عرف بها بنو عفراء [١] و أبوهم الحارث بن رفاعة بن سواد على اختلاف فى ذلك، و رواية ابن إدريس عن ابن إسحاق، كما فى كتاب مسلم، قال أبو عمر: و أصحّ من هذا كلّه حديث أنس حين قال النبيّ (صلى الله عليه و سلم): من يأتينى بخبر أبى جهل، الحديث، و فيه أن ابنى عفراء قتلاه.
و قول أبى جهل: أعمد من رجل قتلتموه، و يروى قتله قومه، أى:
هل فوق رجل قتله قومه [٢]، و هو معنى تفسير ابن هشام، حيث قال: أى ليس عليه عار، و الأول: تفسير أبى عبيد فى غريب الحديث، و قد [أنشد] شاهدا عليه:
[تقدّم قيس كلّ يوم كريهة* * * و يثنى عليها فى الرخاء ذنوبها]
[١] فى جمهرة ابن حزم: ص ٣٢٩ عفراء بنت عبيد بن ثعلبة بن عبد بن ثعلبة بن غنم بن مالك. و فى الإصابة: عفراء بنت عبيد بن ثعلبة بن سواد بن غنم، و يقال: ثعلبة بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار، و ذكرها ابن حبيب فى المبايعات، و هى والدة معاذ و معوذ و عوف بنى الحارث يقال لكل منهم ابن عفراء. و عفراء هذه لها خصيصة لا توجد لغيرها، و هى أنها تزوجت بعد الحارث البكير بن ياليل الليثى، فولدت له أربعة: إياسا و عاقلا و خالدا و عامرا، و كلهم شهدوا بدرا و كذلك إخوتهم لأمهم بنو الحارث، فانتظم من هذا أنها امرأة صحابية لها سبعة أولاد شهدوا كلهم بدرا مع النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم).
[٢] فى اللسان منسوبا إلى أبى عبيدة أن معناه: هل زاد على سيد قومه، هل كان إلا هذا .. و قال شمر: هذا استفهام، أى: أعجب من رجل قتله قومه، قال الأزهرى: كان الأصل: أ أعمد من سيد فخففت إحدى الهمزتين.