الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٤٧
..........
قتل محيصة اليهودى محيّصة بن مسعود كان أصغر من أخيه حويّصة، لكن سبقه إلى الإسلام، كما ذكر ابن إسحاق، و شهد أحدا و الخندق، و أرسله النبيّ (صلى الله عليه و سلم) إلى أهل فدك يدعوهم إلى الإسلام، و هو الذي استفتى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)- فى أجرة الحجّام، فقال له النبيّ (صلى الله عليه و سلم): بعد ما ألح عليه فى المسألة: اعلفه ناضحك و اجعله فى كرشك، و ذلك أن أبا طيبة الحجّام [١]، كان عبدا له، و قد تقدم اسم أبى طيبة.
و قوله: ما بين بصرى و مأرب. بصرى بالشام، و مأرب باليمن، حيث كان السّدّ، و مأرب: اسم قصر كان لسبأ. و قال المسعودى: مأرب اسم كلّ ملك ولى أمر سبأ، كخاقان فى التّرك، و كسرى فى الفرس و قيصر فى الرّوم، و النّجاشىّ فى الحبشة.
و حويّصة [٢]: تصغير حوصة من حصت الثّوب إذا خطته.
و فى حديثهما ذكر سنينة المقتول، كأنه تصغير سنّ. و قال ابن هشام فى اسمه: سبينة بالباء كأنه مصغر تصغير الترحيم من سبنيّة، قال صاحب العين: السّبنيّة ضرب من النبات، و أما شنينة بالشّين المنقوطة. فوالد
[١] فى الصحيحين أنه حجم رسول اللّه «ص».
[٢] ضبط القاموس الاسمين بقوله: و حويصة و محيصه ابنا مسعود مشددتى الصاد صحابيان. و ضبطا بفتح الصاد.