الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٩٣
المسلمين على الصائغ فقتله، و كان يهوديّا، و شدّت اليهود على المسلم فقتلوه، فاستصرخ أهل المسلم المسلمين على اليهود، فغضب المسلمون، فوقع الشرّ بينهم و بين بنى قينقاع.
[ما كان من ابن أبىّ مع الرسول]
ما كان من ابن أبىّ مع الرسول قال ابن إسحاق: و حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، قال: فحاصرهم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) حتى نزلوا على حكمه، فقام إليه عبد اللّه بن أبىّ بن سلول، حين أمكنه اللّه منهم، فقال: يا محمد، أحسن فى موالىّ، و كانوا حلفاء الخزرج، قال: فأبطأ عليه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)؛ فقال: يا محمد أحسن فى موالىّ، قال: فأعرض عنه فأدخل يده فى جيب درع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم).
قال ابن هشام: و كان يقال لها: ذات الفضول.
قال ابن إسحاق: فقال له رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): أرسلنى، و غضب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) حتى رأوا لوجهه ظللا، ثم قال: ويحك! أرسلنى؛ قال: لا و اللّه لا أرسلك حتى تحسن فى موالىّ، أربع مائة حاسر و ثلاث مائة دارع قد منعونى من الأحمر و الأسود، تحصدهم فى غداة واحدة، إنى و اللّه امرؤ أخشى الدّوائر؛ قال: فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم):
هم لك.
..........