الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٩٨
و يقول أقوام أسرّ بسخطهم* * * إنّ ابن الاشرف ظلّ كعبا يجزع
صدقوا فليت الأرض ساعة قتّلوا* * * ظلّت تسوخ بأهلها و تصدّع
صار الذي أثر الحديث بطعنه* * * أو عاش أعمى مرعشا لا يسمع
نبّئت أن بنى المغيرة كلّهم* * * خشعوا القتل أبى الحكيم و جدّعوا
و ابنا ربيعة عنده و منبّه* * * ما نال مثل المهلكين و تبّع
نبّئت أنّ الحارث بن هشامهم* * * فى الناس يا بنى الصّالحات و يجمع
ليزور يثرب بالجموع و إنما* * * يحمى على الحسب الكريم الأروع
قال ابن هشام: قوله «تبّع»، «و أسرّ بسخطهم». عن غير ابن إسحاق.
[شعر حسان فى الرد عليه]
شعر حسان فى الرد عليه قال ابن إسحاق: فأجابه حسّان بن ثابت الأنصاري، فقال:
أبكى لكعب ثم علّ بعبرة* * * منه و عاش مجدّعا لا يسمع
و لقد رأيت ببطن بدر منهم* * * قتلى تسح لها العيون و تدمع
فابكى فقد أبكيت عبدا راضعا* * * شبه الكليب إلى الكليبة يتبع
و لقد شفى الرحمن منا سيّدا* * * و أهان قوما قاتلوه و صرّعوا
و نجا و أفلت منهم من قلبه* * * شفف يظلّ لخوفه يتصدّع
قال ابن هشام: و أكثر أهل العلم بالشّعر ينكرها لحسّان و قوله «أبكى لكعب» عن غير ابن إسحاق.
..........