الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٦٠
قال ابن إسحاق فلما قاولهم فيه مكرز و انتهى إلى رضاهم، قالوا: هات الذي لنا، قال: اجعلوا رجلى مكان رجله، و خلّوا سبيله حتى يبعث إليكم بفدائه، فحلّوا سبيل سهيل، و حبسوا مكرزا مكانه عندهم، فقال مكرز:
فديت بأذواد ثمان سبافتى* * * ينال الصّميم غرمها لا المواليا
رهنت يدى و المال أيسر من يدى* * * علىّ، و لكنى خشيت المخازيا
و قلت سهيل خيرنا فاذهبوا به* * * لأبنائنا حتى ندير الأمانيا
قال ابن هشام: و بعض أهل العلم بالشعر ينكر هذا لمكرز.
[أسر عمرو بن أبى سفيان و إطلاقه]
أسر عمرو بن أبى سفيان و إطلاقه قال ابن إسحاق: و حدثني عبد اللّه بن أبى بكر، قال: كان عمرو بن أبى سفيان بن حرب، و كان لبنت عقبة بن أبى معيط- قال ابن هشام:
أم عمرو بن أبى سفيان بنت أبى عمرو، و أخت أبى معيط بن أبى عمرو- أسيرا فى يدى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، من أسرى بدر.
قال ابن هشام: أسره علىّ بن أبى طالب.
قال ابن إسحاق: حدثني عبد اللّه بن أبى بكر، قال: فقيل لأبى سفيان:
افد عمرا ابنك، قال: أ يجمع علىّ دمى و مالى! قتلوا حنظلة، و أفدى عمرا! دعوه فى أيديهم يمسكوه ما بدا لهم.
قال: فبينما هو كذلك، محبوس بالمدينة عند رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)،
..........